تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الرجل والمرأة إياها [ 26 ] من وراء الثياب [ 27 ] وإن كان لا يبعد الرجوع إلى القرعة [ 28 ] . ( مسألة 2 ) : إذا كان ميت أو عضو من ميت مشتبها بين الذكر والأنثى فيغسله كلّ من الرجل والمرأة من وراء الثياب [ 29 ] .
شرح
[ 26 ] لعلم كلّ من الطائفتين بوجوب تغسيلها عليهما مباشرة أو تسبيبا ولا يحصل العلم بالفراغ الا بأن يغسلها كلّ منهما . [ 27 ] إن كان اعتباره ، لأجل حرمة نظر كلّ واحدة من الطائفتين إليها ، فهي منفية بالأصل ، وإن كان لأجل دليل تعبدي في البين فلا دليل كذلك . نعم هو الأوفق بالاحتياط إن لم يكن مخالفا للاحتياط من جهة أخرى . [ 28 ] لجريانها في كلّ أمر مشكل والمقام منه . ولكن فيه : أنها تجري فيما إذا عمل الأصحاب بها في مورد جريانها ، وفي المقام لم يحرز عملهم بها ، لأنّ المسألة ذات أقوال : سقوط الغسل ، والانتقال إلى التيمم ، وشراء الأمة لها من تركتها أو من ميت المال ولم يذكروا القرعة منها وإن ذكر في أصل التعيين لذكورية الخنثى أو أنوثيتها ، وكيفية إرثها وأنّها هل ترث إرث الذكر أو الأنثى ، فنسب إلى الشيخ العمل بالقرعة بعد فقد الأمارات ولا دليل له على ذلك ، بل يعطى بعد فقد الأمارات إرث الذكر والأنثى - كما عليه جمع - ويأتي التفصيل في كتاب الإرث . [ 29 ] هذه المسألة عين ما تقدم في الخنثى من حيث المدرك ، فلا وجه للجزم هنا ، والتردد هناك . فروع - ( الأول ) : لو وجد خنثى مشكل أخرى ، فالظاهر أنه مماثل للخنثى يجب عليها تغسيلها تعيينا . ( الثاني ) : اعتبار المماثلة يحتمل فيه وجوه ثلاثة : الأول : الإرشاد إلى عدم النظر واللمس ، وعلى هذا لو غمض عينيه ولف يده بشيء ، أو جعل في يده ما يسمّى بالقفاز أو الكفوف وفي الفارسية ( دستكش ) يصح الغسل وهذا الاحتمال بعيد عن مذاق الشرع في مباشرة الغسل بالنسبة إلى