شرح
المسلمة تموت وليس معها امرأة مسلمة من ذوي قرابتها ، ومعها نصرانية ورجال مسلمون وليس بينها وبينهم قرابة . قال عليه السلام : تغتسل النصرانية ثمَّ تغسلها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب غسل الميت حديث : 1 ..
وخبر زيد بن عليّ ، عن آبائه عن عليّ عليهم السلام قال : « أتى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نفر فقالوا : إنّ امرأة توفيت معنا وليس معها ذو محرم ، فقال كيف صنعتم ؟ فقالوا صببنا عليها الماء صبا ، فقال : أو ما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسلها ؟ قالوا : لا ، قال : أفلا يمموها ؟ ! » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب غسل الميت حديث : 2 ..
وأشكل عليه تارة : بأنّه يعتبر في الغسل قصد القربة ولا يحصل من الكافر . ويرد بحصوله من أهل الكتاب وغيرهم من الكفار المعتقدين باللَّه جل جلاله .
وأخرى : بأنّ قصد القربة لا بد وأن يكون بحيث يوجب التقرب وليس الكافر قابلا لذلك ويرد : بأنّ ذلك بنحو الاقتضاء لا العلية التامة ، ولقربه - تعالى - مراتب غير متناهية ومن الممكن أن يستعد الكافر لذلك ، لشمول بعض عنايات اللَّه تعالى في الدنيا أو البرزخ ، أو الحشر ، أو تخفيف العذاب ، فإنّه تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا بأيّ نحو شاء وأراد .
وثالثة : بأنّ الكافر نجس ، فلا يطهر الميت بهذا الغسل مع مباشرته . ويرد
أولا : بأنّه يمكن الغسل بنحو لا يمس يد الكافر بدن الميت .
وثانيا : بأنّه يمكن زوال النجاسة الذاتية بهذا الغسل وبقاء النجاسة العرضية ولا استحالة فيه عقلا لا سيما في مثل النجاسة والطهارة التي هي من الأمور الاعتبارية ، فما نسب إلى جمع - من التوقف فيه أو القول بسقوط الغسل ، لهذه المناقشات - لا وجه له .
ثمَّ إنّه ليس في الأخبار أمر المسلم - المرأة الكتابية ، أو المسلمة الرجل الكتابي - بالغسل وإنّما ذكره الفقهاء ( قدست أسرارهم ) ، ويمكن أن يكون ذلك لتعليم كيفية الغسل ، وصحة إضافة الغسل إلى المسلم ولو تسبيبا - كما أنّ ما