تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
الثياب ، ثمَّ تنشيف بدنه قبل التكفين لاحتمال بقاء نجاسته . ( مسألة 5 ) : يشترط في المغسل أن يكون مسلما بالغا عاقلا اثني عشريا [ 37 ] فلا يجزئ تغسيل الصبيّ ، وإن كان مميزا وقلنا بصحة عباداته على الأحوط ، وإن كان لا يبعد كفايته مع العلم بإتيانه على الوجه الصحيح ، ولا تغسيل الكافر إلا إذا كان كتابيا في الصورة المتقدمة . ويشترط أن يكون عارفا بمسائل الغسل ، كما أنّه يشترط المماثلة إلا في الصورة المتقدمة .
شرح
وقريب منهما غيرهما . وهذا الأخبار لقصور سندها لا تصلح لتقييد ما دل على اعتبار المماثلة بحال الاختيار - بناء على الوجوب التعبدي في المماثلة - وأما بناء على أنّ اعتبارها للتحفظ عن النظر واللمس ، فلا محذور في العمل بها مع مراعاة وعدم اللمس والنظر . وطريق الاحتياط واضح . [ 37 ] لأنّ غسل الميت عبادة ، فلا تصح عن المجنون ، والكافر ، والمخالف - بناء على بطلان عبادته ، كما هو المشهور ، ويظهر من النصوص ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب مقدمة العبادات .أيضا - وأما الصبيّ فقد تقدم مرارا صحة عباداته مع اجتماع الشرائط ويكفي صحة الغسل ولو بتلقين العارف ولا يجب أن يكون الغاسل بنفسه عارفا . فروع - ( الأول ) : لو غسل بعض أهل الخلاف ميت الاثني عشري في حال الاختيار بطريق مذهب الاثني عشري ثمَّ استبصر ، فهل يصح كما يصح حينئذ سائر أعماله ويوجر عليه - إلا الزكاة - كما في النص ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب مقدمة العبادات .أو لا وجهان ؟ الظاهر هو الأول . ( الثاني ) : لو كان المريض في بعض بلاد الكفر ويعلم أنّه لو مات لا يغسل ولا يجهز بالنحو الشرعي ، فالظاهر أنّه يجب عليه إعلام من يقدر من المسلمين بأيّ وجه أمكنه من باب الأمر بالمعروف . ( الثالث ) : لو غسل المخالف الاثني عشري بطريق أهل الخلاف لا يجزي ويكون كمن لم يغسل .