أيضا [ 23 ] .
( مسألة 1 ) : الخنثى المشكل إذا لم يكن عمرها أزيد من ثلاث سنين فلا إشكال فيها [ 24 ] ، وإلا فإن كان لها محرم أو أمة - بناء على جواز تغسيل الأمة مولاها - فكذلك [ 25 ] وإلا فالأحوط تغسيل كلّ من
شرح
[ 23 ] خروجا عن خلاف من ذهب إلى المنع مطلقا - كصاحب المدارك وغيره - لما دل على اعتبار المماثلة تضعيفا لما استدلوا به على الجواز من أنّه ليس الا استحسانات ، أو تنظير لها منزلة الزوجة . والأخير قياس والأولى لا اعتبار بها .
[ 24 ] لصحة غسل كلّ من المخالف والمماثل على ما تقدم في المورد الأول .
[ 25 ] أما تغسيل الأمة لها ، فمبني على ما تقدم من جوازه لتغسيل مولاها اختيارا ، فمن قال بالجواز في تلك المسألة يقول به في المقام أيضا ، ومن قال بالمنع يقول به هنا أيضا . وأما المحارم فنسب إلى جمع - منهم العلامة - جوازه ، لأنها من موارد الضرورة المبيحة لتغسيل المحارم .
وأشكل عليه تارة : بأنّ موضوع ضرورة تغسيل المحارم ما إذا أحرزت في الميت الذكورة أو الأنوثة ، فلا يشمل ما نحن فيه المردد بينهما .
وأخرى : بأنّه لا ضرورة في البين ، لإمكان تغسيل كلّ منهما لها ، فلا ضرورة في تغسيل المحارم . وفيه : أما عن الأول ، فلأنّ الظاهر من أدلة تغسيل المحارم تحقق الضرورة والاضطرار إلى تغسيلهم وأما أنّ العلم بذكورة الميت أو أنوثته له موضوعية خاصة في صحة الغسل ، فالأدلة أجنبية عن ذلك ، ومع الشك ، فالمرجع أصالة البراءة عن الشرطية ، وأصالة إطلاق أدلة تغسيل المحارم عند الاضطرار . وأما عن الثاني ، فلأنّ تحقق الاضطرار إلى تغسيل المحارم شيء ، وعدم إمكان حصول الغسل من المماثل في الواقع شيء آخر وموضوع جواز تغسيل المحارم هو الأول تسهيلا من الشارع وهو أعم من الأخير ، ومع تحقق الموضوع تشمله الأدلة لا محالة ، فلا يبقي موضوع للاحتياط بعد ذلك .