كان الأحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل [ 4 ] .
( الثاني ) : الزوج والزوجة ، فيجوز لكلّ منهما تغسيل الآخر [ 5 ]
شرح
فإن أمكن تطبيقهما على ما تقدم ، وإلا فلا بد من طرحهما ، لقصور السند ، واضطراب المتن ، والإعراض .
ثمَّ إنّ المراد بثلاث سنين إنّما هو إلى حين الموت لا إلى الغسل ، لأنّ ما بعد الموت لا يحسب من العمر ، إذ هو من حين الولادة إلى حين الموت .
[ 4 ] خروجا عن خلاف الوسيلة ، والسرائر حيث أوجبا ذلك ، وليس لهما دليل ظاهر في مقابل الأصل ، والإطلاق ، وإن كان الاحتياط حسنا على كلّ حال .
[ 5 ] للأصل ، والروايات المستفيضة التي يستفاد منها جواز تغسيل كلّ منهما للآخر في الجملة . نعم ، مقتضى العرف عدم تصدي كلّ منهما لذلك إلا عند الضرورة ، والاضطرار ، فأصالة جائز عرفا ، وشرعا إلا أنّه لا يقع في الخارج إلا نادرا .
إن قلت : لا وجه للأصل بعد الموت ، لصيرورته جمادا حينئذ ، فيتبدل الموضوع ، فلا مجرى للاستصحاب من هذه الجهة ، ولذا يجوز تزويج الأخت ، والخامسة إن كانت رابعة .
قلت : - مضافا إلى الإجماع على عدم انقطاع عصمة الزوجية بالموت بالمرة وبقائها في الجملة إلا ما دل الدليل على زوالها بالنسبة إليه - إنّ آثار الزوجية .
منها : ما هي متقوّمة بالحياة كتزويج الأخت ، والخامسة ونحوها . ومنها :
ما ترتب على الذات - كاللمس والنظر ونحو ذلك - ويصح جريان الأصل بالنسبة إلى الأخير ، وإن لم يجز بالنسبة إلى الأول ، لانتفاء الموضوع بالنسبة إليه - كما فيما إذا مات المجتهد الجامع للشرائط ، فيصح استصحاب عدالته للبقاء على تقليده وإن لم يصح بالنسبة إلى الاقتداء به ، لانتفاء الموضوع - فأصل جواز التغسيل واللمس والنظر بحسب الأصل ، والإطلاقات لا إشكال فيه .