تغسيل الكافر وتكفينه ودفنه بجميع أقسامه من الكتابي ، والمشرك ، والحربي ، والغالي ، والناصبي ، والخارجي ، والمرتد الفطري ، والملي إذا مات بلا توبة [ 4 ] وأطفال المسلمين بحكمهم [ 5 ] ، وأطفال
شرح
وأما قاعدة : « ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم » ، ففيها أولا : أنّها تجري فيما إذا كان شيء لنا لا أن يكون التكليف علينا وكنا مكلفين بالإتيان به .
وثانيا : أن العمل بعموم القاعدة يحتاج إلى عمل الأصحاب بها ، فهي تكون جزء الدليل لا تمامه ، وكذا ما تقدم في صحيح خلف بن حماد : « لا تعلموا هذا الخلق أصول دين الله ، بل ارضوا لهم ما رضي الله لهم من ضلال » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الحيض ذيل حديث : 1 .فإنّه لا بد وأن يحمل على بعض المحامل . وبالجملة اعتقادهم بالشهادتين والقرآن والقبلة ، يلزمنا بإجراء أحكام الشرع عليهم بعد الموت - كإجراء أحكامه عليهم قبله - وقال في الجواهر : « فالإكرام في الحقيقة لهما ( أي للشهادتين ) كما أنّه من أجلهما روعيت فيهم أمور كثيرة » .
[ 4 ] كتابا ، وسنة ، وإجماعا قال تعالى : * ( وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً ) * ( 2 )( 2 ) سورة التوبة : 9 ..
وقال الصادق عليه السلام في النصراني يموت : « لا يغسله مسلم - ولا كرامة - ولا يدفنه ، ولا يقوم على قبره وإن كان أباه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 18 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .، وعن الحسين عليه السلام لمعاوية : « يا معاوية لكنا لو قتلنا شيعتك ما كفّناهم ولا صلَّينا عليهم ولا دفناهم » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 18 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .وتقتضيه مرتكزات الناس ، لأنّ أهل كلّ ملة لا يفعلون بموتي غير أهل ملتهم ما يفعلونه بموتي ملتهم إلا مع الاضطرار أو نحوه .
ثمَّ إنّه لا ريب في البطلان وعدم الأثر لو غسل ، بل تثبت الحرمة التكليفية إن كان بالنحو المعهود شرعا ، للنهي المستلزم للعصيان .
[ 5 ] لأنّ تبعية الأولاد في الديانة للوالدين ، مقتضى السيرة المستمرة في كلّ