تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
لكن يجب أن يكون بطريق مذهب الاثني عشري [ 3 ] ، ولا يجوز
شرح
للمناقشة في عدم ثبوت الردع بعدم قدرة المعصومين عليهم السلام عليه ، لمنع عدم القدرة من زمان النبي صلَّى الله عليه وآله إلى عصر الغيبة ولو في الجملة عند بعض خواص الأصحاب . إن قيل : كيف يجب غسلهم مع ما ورد فيه من أنّه لأجل القرب إلى رحمة الله وملاقاة الملائكة ونحو ذلك ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب غسل الميت حديث : 3 و 4 وغيره .والقوم بمعزل عن ذلك ؟ قلت : ما ورد إنّما هو حكمة في التشريع لا علة الحكم المشروع ، مع أنّ لرحمة الله تعالى مراتب غير متناهية يمكن أن يكون من بعض مراتبها تخفيف العذاب في البرزخ . وبالجملة : لإظهار كلمة الشهادتين حرمة لا بد من مراعاتها ظاهرا والله يعلم بما يعمل بهم واقعا . هذا ، مع أنّ الإكرام في الحقيقة للشهادتين لا للميت من حيث هو . [ 3 ] لبطلان طريقة غيرهم . نعم ، لو غسلوا الموتى بطريقتهم يسقط التكليف عن الاثني عشري ، لقاعدة الإلزام ، مضافا إلى السيرة . إن قيل : يظهر من جامع المقاصد التسالم من الأصحاب على أنّه يغسل غسلهم حيث قال : « إنّ ظاهرهم أنه لا يجوز تغسيله أهل الولاية ولا نعرف لأحد تصريحا بخلافه » وهو مقتضى قاعدة الإلزام أيضا . قلت : أما استظهار جامع المقاصد الإجماع على أنّه لا يجوز تغسيله غسل أهل الولاية ، فالظاهر أنّه عند التقية ، فلا يجوز تغسيله كغسلنا حينئذ . والا فلا وجه للإجماع إذ المسألة ذات أقوال أربعة : الجواز مطلقا ، والكراهة ، والحرمة ، والوجوب ، والأصل في الخلاف المفيد في المقنعة حيث قال : « ولا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاية ولا يصلي عليه إلا أن تدعو ضرورة إلى ذلك ، ويمكن كونه مبنيا على القول بالكفر » .