( مسألة 2 ) : لا فرق في حرمة دخول الجنب في المساجد بين المعمور منها والخراب وإن لم يصل فيه أحد ولم يبق آثار مسجديته [ 16 ] . نعم ، في مساجد الأراضي المفتوحة عنوة إذا ذهبت آثار المسجدية بالمرة يمكن القول بخروجها عنها ، لأنّها تابعة لآثارها وبنائها [ 17 ] .
( مسألة 3 ) : إذا عيّن الشخص في بيته مكانا للصلاة وجعله مصلَّى له لا يجري عليه حكم المسجد [ 18 ] .
( مسألة 4 ) : كلّ ما شك في كونه جزءا من المسجد من صحته والحجرات التي فيه ومنارته وحيطانه ونحو ذلك لا يجري عليه الحكم [ 19 ] وإن كان الأحوط الإجراء [ 20 ] إلا إذا علم خروجه منه .
شرح
أن يقال : بحصول التخفيف في الجملة ، أو أنّه نحو احترام للمسجد يجب مطلقا .
وأما الثانية ، فلظهور التسالم على إنها بمنزلة الحائض ويأتي في أحكام النفساء بعض الكلام .
ثمَّ إنّه يجري تمام ما ذكر : بالنسبة إلى المكث في سائر المساجد لو اضطر أيضا ، لأنّ النص على ما ذكرناه ورد موافقا للقاعدة ، فلا اختصاص به بالمرور في المسجدين .
[ 16 ] كل ذلك ، للإطلاق والاستصحاب .
[ 17 ] إن كانت التبعية ما دام الأثر والبناء ، فهو حق وأما إن كان الأثر أو البناء موجبا لحصول التحرير المطلق فلا تدور المسجدية حينئذ مدارهما ، بل تبقى ولو مع زوالهما ، والظاهر هو الأخير ومع الشك ، فالمرجع الاستصحاب .
[ 18 ] للأصل بيد أنّ التعين للصلاة أعم من المسجد شرعا وعرفا .
[ 19 ] لأصالة عدم عروض عنوان المسجدية وأصالة الإباحة .
[ 20 ] جمودا على ظاهر الحال ، ولكن الكلام في حجية مثل هذا الظاهر في مقابل الأصل .