والنجم ، وألم تنزيل ، وحم السجدة [ 12 ] ، وإن كان بعض واحدة منها ، بل البسملة أو بعضها بقصد إحداها على الأحوط [ 13 ] ، لكن الأقوى اختصاص الحرمة بقراءة آيات السجدة منها .
شرح
وأما ما وقع من لفظ السور الأربع في معاقد الإجماعات ، فلا وجه ، لاستفادة حرمة قراءة غير آية السجدة منها لوجوه :
الأول : أنّ ذكر الكلّ وإرادة البعض شائع ، فلتكن هذه الإجماعات من هذا القبيل .
الثاني : أنّه قد استقرت السيرة على الأخذ بالقدر المتيقن عند الشك في تعميم معقد الإجماع .
الثالث : على فرض ثبوت التعميم في معاقدها فهي من الإجماعات الاجتهادية لا التعبدية ، فلا اعتبار بها وكذا دعوى : الروض الإجماع على حرمة البعض مطلقا حتّى البسملة ، فإنّه أيضا اجتهادي .
الرابع : إنّ عبارات جمع من القدماء ليست بظاهرة في حرمة قراءة غير السجدة ، بل المنساق منها خصوص آية السجدة فراجع وتأمل .
وكيف يعتمد على مثل هذه الإجماعات في الجزم بالحكم .
وبالجملة : قراءة خصوص آية السجدة حرام سواء كانت في ضمن قراءة تمام السورة أو وحدها . وأما قراءة بعضها من غير آية السجدة ، فلم يقم دليل معتبر على الحرمة وطريق الاحتياط معلوم ، والمسألة بحسب الدليل اللفظي والإجماع والأصل العملي من موارد الأقل والأكثر ، فيحرم الأول قطعا إلا مع قيام دليل معتبر على الثاني .
[ 12 ] نصا وإجماعا تقدم في خبر المعتبر ، ويأتي في كتاب الصلاة [ مسألة 3 ] من فصل القراءة .
[ 13 ] ظهر وجه الاحتياط مما تقدم .