تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
العمل بها ، والأحوط إذنهما معا ، ولا يجب قبول الوصية على ذلك الغير [ 27 ] ، وإن كان أحوط . ( مسألة 8 ) : إذا رجع الوليّ عن إذنه في أثناء العمل لا يجوز للمأذون الإتمام وكذا إذا تبدل الوليّ بأن صار غير البالغ بالغا ، أو الغائب حاضرا أو جنّ الوليّ ، أو مات ، فانتقلت الولاية إلى غيره [ 28 ] . ( مسألة 9 ) : إذا حضر الغائب ، أو بلغ الصبيّ ، أو أفاق المجنون بعد تمام العمل من الغسل أو الصلاة - مثلا - ليس له الإلزام بالإعادة [ 29 ] .
شرح
الميت وتجهيزاته ومع تعيينه ذلك بنفسه والاعتماد عليه لا موضوع للولاية أصلا ولا مورد للبحث عن حق الوليّ وعدمه لتكون الوصية دافعة لحق الوليّ . ثمَّ إنّه لا وجه في المقام للتمسك بعموم ولاية الوليّ لدفع الوصية وإبطالها ، لأنه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية من هذه الجهة ، وأما التمسك بعموم أدلة الوصية ، فالظاهر صحته وعدم كونه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لأنّ موضوع وجوب إنفاذ الوصية كلّ ما يكون وصية عرفا ولم يثبت الردع عنه شرعا ، والمفروض عدم ثبوت الردع ، فيكون حق الوليّ حقا اقتضائيا يصير فعليا إن لم يعمل الشخص حقه . ولو أوصى بأن لا يجهزه شخص خاص فجهزه ذلك الشخص بإذن الوليّ جاهلا بالحال يجزي أو لا ؟ وجهان . [ 27 ] للأصل بعد عدم دليل عليه كما في سائر الوصايا ، ويأتي التفصيل في كتاب الوصية إن شاء الله تعالى . [ 28 ] كلّ ذلك لاعتبار إذن الولي حدوثا وبقاء فيما يتعلق به كما في سائر الموارد . [ 29 ] لقاعدة الإجزاء بعد وقوع العمل مستجمعا للشرائط ، وأصالة عدم الولاية بعد الشك في شمول أدلتها للفرض .