المتأخرة لكن انتقال الولاية إلى المرتبة المتأخرة لا يخلو عن قوة [ 23 ] .
وإذا كان للصبيّ وليّ فالأحوط الاستئذان منه [ 24 ] .
( مسألة 6 ) : إذا كان أهل مرتبة واحدة متعددين يشتركون في الولاية ، فلا بد من إذن الجميع ويحتمل تقديم الأسنّ [ 25 ] .
( مسألة 7 ) : إذا أوصى الميت في تجهيزه إلى غير الوليّ ، ذكر بعضهم عدم نفوذها إلا بإجازة الوليّ [ 26 ] ، لكن الأقوى صحتها ووجوب
شرح
[ 23 ] بدعوى : أنّ الغائب كالمعدوم الصرف فتنطبق الإطلاقات ، والعمومات على المرتبة المتأخرة قهرا وهو حسن إن أريد بالمعدومية عدم الأثر ، وأما إن كان المراد عدم الذات ، فهو ظاهر الخدشة ، ولكن بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع يمكن أن يقال : إنّ المراد عدم الأثر الأعمّ من عدم الذات .
[ 24 ] بدعوى : عموم ولايته لكلّ ما يكون للصبيّ ولو اقتضاء .
[ 25 ] أما الاشتراك ، فلظهور الدليل في قيام حق واحد قائم بالمجموع لا أن يكون لكلّ واحد حق مستقل في مقابل الآخر . نعم ، لو كان المورد قابلا للتبعيض كما في الماليات كان له وجه أيضا ، ولكنّه ليس كذلك عرفا .
وأما الاحتمال ، فلانطباق الولاية عليه عرفا ، ولاختصاص وجوب القضاء عن الميت به . ولكن الثاني قياس ، والأول لا بأس به إن كان من القرينة المحفوفة بالكلام كما لا يبعد ذلك .
[ 26 ] نسب ذلك إلى المشهور والاحتمالات في حق التجهيزات ثلاثة :
اختصاصه بالميت ، واختصاصه بالولي ، واشتراكهما فيه ، فعلى الأول تنفذ الوصية بلا إشكال بخلاف الثاني . وعلى الأخير لا بد من إحراز رضائهما معا ، فلو أوصى الميت لشخص خاص لا بد من استئذانه من الوليّ ولو أراد الوليّ أن يأذن لشخص يحتمل عدم رضاء الميت ليس له ذلك ، وقد استظهرنا سابقا من المرتكزات ، الأخير .
ويمكن أن يقال : إنّ جعل ولاية التجهيز شرعا إنّما هو لأن لا يهمل شؤون