تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
ويمكن أن يقال : إنّ قيام عدول المؤمنين بمثل هذه الأمور في عرض قيام الحاكم الشرعي لا في طوله حتّى يترتب على فقده إذ المناط كلَّه بعد فقد ولاية الإرث القيام بالعمل وإتمامه جامعا للشرائط الشرعية المعتبرة فيها ، ونظر الحاكم الشرعي له طريقية إلى ذلك لا أن يكون شرطا للصحة كإذن الولي في الإرث ، للأصل ، والإطلاقات من غير ما يصلح للتقييد فيه ، وعلى هذا فذكر عدول المؤمنين أيضا من باب الطريقية ، فلو قام بالأمر فاسق ، أو مجهول الحال وأتمه على طبق الوظيفة الشرعية ، لصح وأجزأ . فروع - ( الأول ) : لو علم المباشر للتجهيزات برضاء الولي به لو استأذن منه ، فالظاهر الصحة والإجزاء ، لأنّ الإذن اللفظي أو الكتبي طريق للعلم بالرضاء لا أن يكون له موضوعية خاصة . ( الثاني ) : هل تجزي إجازة الولي بعد صدور العمل بدون رضاه أو مع منعه ؟ وبعبارة أخرى : هل تجري الفضولية في تجهيزات الميت أو لا ؟ الظاهر الجريان ، فيصح العمل مع وقوعه جامعا للشرائط من قصد القربة فيما تعتبر فيه القربة وكذا غيرها من الشرائط . ( الثالث ) : لو كان عملة الموتى في بلد منحصرين في أشخاص خاصة بحيث كان رضاء نوع أهل البلد حاصلا بتصديهم لتجهيزات الأموات ، فالظاهر كفاية ذلك في إحراز الرضاء . ( الرابع ) : لو أذن الولي لشخص خاص بزعم أنّه زيد ، أو أنّه واجد لصفة خاصة ، فبان الخلاف فإن كان بعنوان التقييد يبطل والا فيصح ويجزي . ( الخامس ) : المعتبر من الإذن إنّما هو في أصل إتيان العمل في الجملة وأما سائر الجهات ، فمقتضى الأصل ، والإطلاق عدم اعتبار الإذن ، نعم ، لو نهي الولي عنها لا بد من متابعته . ( السادس ) : المباشر يعمل في التجهيزات بمقتضى تكليفه ولا يجب عليه العمل بحسب تكليف الولي إلا مع الشرط .