تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ثمَّ بعد الأرحام المولى المعتق . ثمَّ ضامن الجريرة [ 6 ] ثمَّ الحاكم الشرعي . ثمَّ عدول المؤمنين [ 7 ] .
شرح
العرضية - كما يأتي ، فليس كل من هو وارث له الولاية للتجهيز . نعم اعتبار الولي العرفي له وجه إذا كشف رضاه عن رضاء الباقين كما هو الغالب ، بل الظاهر فيما يتعلق بالتجهيزات حيث إنّ الباقين يكلون رأيهم إليه ويصدرون عن رأيه ، وكذا من هو أشد علاقة بالميت إذا كشف ذلك عن إيكال البقية إذنهم إليه ، والظاهر أنّ غير الوارث من الأرحام يوكلون أمر التجهيزات إلى الوارثين منهم ، فتطابق الأقوال على ما هو المشهور المنصور . هذا كله بحسب أصل دوران الأولوية بالتجهيزات مدار الأولوية الإرثية . الجهة الرابعة : إنّ هذه الأولوية ليست عرضية لجميع الورثة كأولويتهم في مال الميت ، بل هي في المقام طولية لا أن تكون عرضية لكل من يصلح أن يكون وارثا ، ويدل عليه وجوه منها : الأصل بعد قصور الأدلة عن إثبات الولاية العرضية للكل ، وإنما المعلوم أنّها تدل على ثبوت الولاية للولي من جهة الولاية الإرثية في الجملة ، فيرجع في غير المعلوم إلى أصالة عدم الحق والولاية . ومنها : ظهور الإجماع على عدم كونها عرضية . ومنها : ما ورد في تقديم الزوج على غيره من الورثة ، فيستفاد من الجميع افتراق هذه الولاية عن الولاية الإرثية ، ولا بد فيها من تقديم حق من له نحو أهمية في البين ويشهد لذلك العرف أيضا في خصوص المقام وإن قلت : المراد بالولي هنا ما اجتمع فيه أمران الولاية الإرثية ، وخصوصية خاصة أخرى يأتي التعرض لها في [ مسألة 2 ] . [ 6 ] كلّ ذلك ، لإجماعهم - فتوى وعملا - على أنّ الأولى بالميت في تجهيزاته أولى بميراثه ، والأولوية الإرثية مترتبة في جميع ما ذكر من المراتب . [ 7 ] لأنّ الولاية بعد فقد ولاية الإرث تنتقل إلى الإمام عليه السلام ، ومع غيبته عجّل الله تعالى فرجه الشريف يتكلفها من يقوم بالأمور الحسبية نيابة عنه عليه السلام وهو الحاكم الشرعي ، ومع فقده ، فعدول المؤمنين .