تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
كلّ من كان من البالغ العاقل ، أو الصبي أو المجنون [ 15 ] . وكلّ ما يشترط فيه قصد القربة - كالتغسيل والصلاة - يجب صدوره من البالغ العاقل [ 16 ] ، فلا يكفي صلاة الصبيّ عليه إن قلنا بعدم صحة صلاته ، بل وإن قلنا بصحتها - كما هو الأقوى - على الأحوط . نعم ، إذا علمنا بوقوعها منه صحيحة جامعة لجميع الشرائط لا يبعد كفايتها ، لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط [ 17 ] .
شرح
[ 15 ] لعدم اعتبار القصد فيها ، بل يجزي ولو حصل من الحيوان أو الرياح أو نحو ذلك إذ المناط تحقق ذات الشيء في الخارج بأيّ وجه اتفق . [ 16 ] لأنّ قصد القربة لا يتحقق الا منه ، فلا يصح من المجنون ، لعدم حصول قصد القربة منه وعدم الاعتبار به لو حصل وكذا الصبيّ بناء على عدم شرعية عباداته ، وعدم الاعتبار بقصده شرعا وكونه كالعدم وأما بناء على شرعية عباداته ، كما هو مقتضى الإطلاقات ، والعمومات واستجماعه للشرائط ، فلا وجه لعدم الإجزاء الا دعوى انصراف الأدلة عنه ، وليس لهذه الدعوى منشأ معتبر ، ومع الشك فمقتضى قاعدة الاشتغال عدم الاكتفاء به ، ولكن لا وجه لجريانها في مقابل العمومات ، والإطلاقات . [ 17 ] منشأه احتمال عدم شرعية عمله ، واحتمال انصراف الأدلة عنه وتقدم ما في الاحتمالين .