( مسألة 1 ) : الإذن أعم من الصريح ، والفحوى ، وشاهد الحال القطعي [ 9 ] .
( مسألة 2 ) : إذا علم بمباشرة بعض المكلَّفين يسقط وجوب المبادرة . ولا يسقط أصل الوجوب إلا بعد إتيان الفعل منه أو من غيره [ 10 ] ، فمع الشروع في الفعل أيضا لا يسقط الوجوب ، فلو شرع بعض المكلَّفين بالصلاة يجوز لغيره الشروع فيها بنية الوجوب [ 11 ] . نعم ، إذا
شرح
وفيه : أنّ الشك في شمولهما للمقام يمنع عن التمسك بهما ، لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، ومنشأ الشك أنّ الاستيذان إنما هو نحو إرفاق خاص ، ومع الامتناع تسقط حيثية الإرفاق وقيام الطبقة اللاحقة مقام السابق يحتاج إلى دليل وهو مفقود ، والمنساق من أنّ الحاكم ولي الممتنع إنّما هو فيما إذا كان الامتناع عن حق كان عليه لا إذا كان عن حق له .
ويمكن أن يقال : إنّ ولاية عدول المؤمنين في مثل التجهيزات ما لم تكن خصوصية خارجية في البين في عرض ولاية الحاكم ، لا في طوله ، فيتصدى المؤمنون حينئذ بلا رجوع إليه ويأتي تفصيل هذه المباحث في أحكام الولاية .
ثمَّ إنّه لا وجه للفتوى بالاستئذان من الحاكم والاحتياط في الاستئذان من المرتبة المتأخرة لكون كلّ منهما موافق للاحتياط من غير دليل على التعيين .
[ 9 ] لاعتبار كلّ ذلك لدى الناس ولم يثبت الردع عنه شرعا وكذا يكفي الظهور المعتبر العرفي أيضا .
[ 10 ] أما سقوط وجوب المبادرة ، فللعلم بتحققها . وأما عدم سقوط أصل الوجوب ، فلقاعدة الاشتغال الدالة على عدم سقوط أصل الوجوب الا بعد إحراز تمامية العمل جامعا للشرائط .
[ 11 ] لأنّ مقتضى بقاء أصل الوجوب ، لقاعدة الاشتغال صحة نيته أيضا .
وما يقال : من أنّه بعد صدور بعض العمل من الغير لا وجه لقصد الوجوب بالنسبة إلى الجميع لسقوط وجوب بعض الأجزاء بإتيانه فلا يبقى موضوع لقصد