تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
أتم الأول يسقط الوجوب عن الثاني فيتمها بنية الاستحباب [ 12 ] . ( مسألة 3 ) : الظن بمباشرة الغير لا يسقط وجوب المبادرة فضلا عن الشك [ 13 ] . ( مسألة 4 ) : إذا علم صدور الفعل عن غيره سقط عنه التكليف ما لم يعلم بطلانه وإن شك في الصحة ، بل وإن ظنّ البطلان ، فيحمل فعله على الصحة ، سواء كان ذلك الغير عادلا أو فاسقا [ 14 ] . ( مسألة 5 ) : كلّ ما لم يكن من تجهيز الميت مشروطا بقصد القربة كالتوجيه إلى القبلة ، والتكفين ، والدفن - يكفي صدوره من
شرح
الوجوب بالنسبة إلى الكلّ . مردود : بأنّ وجوب الأجزاء عين وجوب الكلّ ، فليس في البين الا وجوب واحد نفسي منبسط على الأجزاء ، فلا يسقط وجوب الأجزاء الا بسقوط وجوب الكلّ . نعم ، لو علم بأنّ من شرع في العمل استمر جامعا للشرائط يشكل قصد الوجوب الفعلي حينئذ ومثل هذه المسائل مبني على اعتبار قصد الوجوب أو الندب ولا دليل عليه ، بل مقتضى الأصل عدمه . [ 12 ] لظهور تسالمهم على الاستحباب بعد سقوط أصل الوجوب ، ويأتي في [ مسألة 5 ] من ( فصل صلاة الميت ) . [ 13 ] للأصل ، ويصح الاعتماد على الأمارات المعتبرة كما إذا كان الميت بين يدي المتشرعة مع التفاتهم إلى التجهيزات الواجبة ، وذلك للسيرة المعتبرة . [ 14 ] أما مع العلم بالبطلان فيجب ، للعمومات والإطلاقات ، وقاعدة الاشتغال ، وأما في غيره من الظن بالبطلان ، أو الشك فيه ، فمقتضى قاعدة الصحة - التي هي من القواعد المعتبرة الشرعية ، بل العقلائية - الحمل على الصحة بلا فرق بين العادل والفاسق ، لعدم اختصاصها بخصوص العادل ولو اختصت القاعدة به لاختل النظام وبطلت جملة من الأحكام .