وإذا امتنع الولي من المباشرة والإذن يسقط اعتبار إذنه [ 6 ] . نعم ، لو أمكن للحاكم الشرعي إجباره له أن يجبره على أحد الأمرين [ 7 ] ، وإن لم يمكن يستأذن من الحاكم . والأحوط الاستئذان من المرتبة المتأخرة أيضا [ 8 ] .
شرح
[ 6 ] بلا خلاف فيه إن استلزم ذلك هتك الميت ، لأنّ هذه الولاية نحو إرفاق ولا وجه للإرفاق مع تضييع حرمة الميت . وإن لم يستلزم ذلك فإن ادعى وجها شرعيا لعدم الإذن يقبل منه - ولو أخبر إلى حصول الإذن - والا فالظاهر السقوط أيضا ، ويشهد لذلك ما ورد في العراة الذين وجدوا ميتا قذفه البحر ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 1 .وما ورد في تغسيل الذمي والذمية المسلم والمسلمة مع عدم المماثل ولا ذي رحم ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .، وما ورد في تغسيل بعض الميت مما يأتي التعرض له في المسائل الآتية .
[ 7 ] وهذا يدور مدار نظر الحاكم واطلاعه على خصوصيات الواقعة فقد يقتضي الإجبار من باب ولاية الحسبة وقد لا يقتضي ذلك ويأتي آنفا ما ينفع المقام .
[ 8 ] الاحتمالات عند عدم التمكن من الإذن - إما لامتناع من له الإذن عنه ، أو لجهة أخرى - ثلاثة :
الأول : عدم اعتباره حينئذ ، لعمومات أدلة التجهيزات ، وإطلاقاتها المقتصر في تخصيصها وتقييدها على صورة التمكن من الاستئذان .
الثاني : قيام الحاكم مقام من له الإذن لكون المقام من موارد الحسبة .
الثالث : الانتقال إلى الطبقة اللاحقة تنزيلا لصورة الامتناع منزلة عدم الطبقة السابقة ، ومقتضى الأصل والجمود على الأدلة هو الأول ولا دليل على تعيين أحد الأخيرين إلا دعوى أنّ عموم ما يدل على اعتبار الإذن يشمل الطبقة اللاحقة ، أو أنّ ما دل على أنّ الحاكم ولي الممتنع يشمل المقام .