جميع المكلَّفين ، وتسقط بفعل البعض ، فلو تركوا أجمع [ 2 ] أثم الجميع . ولو كان مما يقبل صدوره عن جماعة كالصلاة - إذا قام به جماعة في زمان واحد - اتصف فعل كل منهم بالوجوب [ 3 ] . نعم ، يجب على غير الولي الاستئذان منه ولا ينافي وجوبه وجوبها على الكل ، لأنّ الاستئذان منه [ 4 ] شرط صحة الفعل لا شرط وجوبه [ 5 ] .
شرح
الثاني : يمكن أن يكون نفس الحق غير قابل للنقل والانتقال ، ولكن باعتبار متعلقه يقبل ذلك ، ويأتي التعرض له في المقامات المناسبة .
الثالث : كما أنّ الملك يتعلق بالعين ، والمنفعة ، والانتفاع يصح تعلق الحق بها أيضا وكما أنّه يكون في الذمة وفي الخارج كذلك الحق أيضا وكما أنّه يكون شرعيا ، وعرفيا ، وشخصيا ، ونوعيا يصح ذلك كلَّه في الحق ، ويأتي التعرض لأمثلة ذلك كلَّه في محالَّها . وكلّ ما تعرضنا له إشارات لا بد وأن تفصّل في غير المقام ومن الله الاعتصام .
[ 2 ] لأنّ الخطاب كان متعلقا بالجميع فلا فرق بين الواجب الكفائي والعيني من هذه الجهة ومع ترك الجميع تتحقق المخالفة من الجميع ، فيوجب استحقاق العقاب بالنسبة إلى الجميع . نعم ، بينهما فرق من ناحية المتعلق إذ أنه نحو متعلق يسقط بقيام البعض .
[ 3 ] لوجود المقتضي للاتصاف به وفقد المانع عنه ، وهذا أيضا من لوازم الواجب الكفائي المتعلق بالجميع .
[ 4 ] لما تقدم من النصوص .
[ 5 ] لأنّ التكليف من حيث هو ثابت على الجميع ، وصحة العمل مبنية على الاستئذان ، كما أنّ التكليف بالحج المندوب والزيارات - مثلا - عامة بالنسبة إلى الجميع ، وصحتها بالنسبة إلى الزواج والواحد مشروط بإذن الزوج والوالد وله نظائر كثيرة في الفقه .