تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
الخامس : ما يجوز إسقاطه ونقله لا بعوض ، ومثل له بحق القسم على ما يأتي التفصيل في كتاب النكاح . السادس : ما هو محل الشك في أنّه هل يقبل النقل والانتقال والإسقاط أو لا وهي أيضا كثيرة ، وعدّ منها : حق الرجوع في العدة الرجعية ، وحق نفقة الأقارب ، وغير ذلك مما يأتي في محالها ، فمع وجود الدليل على النقل والانتقال والإسقاط ، أو بعض ذلك يتبع الدليل لا محالة ولا مجال للتشكيك له ، وأما مع عدمه فتصل النوبة إلى الأصل العملي ، والقاعدة . ولا بد من تأسيس ما يصح أن يكون هو المرجع عند الشك وهو يتصوّر على قسمين : الأول : ما إذا تردد بين الحق والحكم ولا يصح التمسك فيه بالأصول اللفظية ، لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وكذا لا يصح التمسك بالأصول العملية النافية بالنسبة إلى كلّ منهما ، لسقوطها بالمعارضة ، فيجب ترتيب الآثار المشتركة بينهما ، للعلم بذلك ، وأما الآثار المختصة ، فإن جرى الأصل النافي فيها بلا معارضة ، فتنفى به والا فيجب العمل بها أيضا . الثاني : ما إذا علم بأنّه حق وتردد بين كونه مما يقبل الإسقاط والنقل والانتقال أو لم يقبل ذلك فمع صحة صدق الإسقاط والنقل والانتقال عرفا ، يصح التمسك بالإطلاقات والعمومات ، لتنزلها على العرفيات كما هو دأب الفقهاء في أبواب المعاملات ، فتكون النتيجة صحة ترتيب آثار الحق بالنسبة إليه ولو بحسب الأصل اللفظي ، كما يصح التمسك بما اشتهر من أنّ الأصل في الحق أن يكون قابلا للإسقاط والنقل والانتقال الا ما خرج بالدليل وهذا أصل عقلائي في الحقوق الدائرة فيما بينهم ، ويكفي اعتباره عدم ورود الردع عنه . ولو لم يصدق ذلك عرفا ، أو شك فيه لا يصح التمسك بها حينئذ ، فيتعيّن الرجوع إلى الأصول العملية ، كما تقدم في القسم الأول . تنبيهات الأول : لا إشكال في أنّ تجهيزات المؤمن من الحقوق لا من الأحكام ، لاشتمال النصوص على لفظ الحق ، كما يأتي التعرض لها .