تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
وقول أبي عبد اللَّه عن أبيه عن عليّ عليه السلام : « يغسّل الميت أولى الناس به » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .. وقوله عليه السلام أيضا : « يصلي على الجنازة أولى الناس بها أو يأمر من يحب » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 1 .. وقوله عليه السلام : « الزوج أحق بامرأته حتّى يضعها في قبرها » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 24 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 3 .. ظاهر في أنّ الإذن شرط لا أن يكون المنع مانعا وحينئذ ، فلو غسل بدون الإذن يكون باطلا ، كما أنّ ظاهرها الوجوب ، فلا وجه لحملها على الندب ويأتي بقية الكلام في محلَّه . ثمَّ إنّه ينبغي الإشارة إلى بيان ما يتعلق بالفرق بين الحق والملك والحكم إجمالا وإيكال التفصيل إلى محلَّه : والبحث فيه تارة : بحسب اللغة والمحاورات المتعارفة . وأخرى : بحسب الأدلة الشرعية . وثالثة : من جهة اللوازم والآثار ثمَّ التعرض لبعض التنبيهات . أما الأولى : فلا ريب في الاختلاف بينهما وبين الحكم لغة ، وعرفا ، وعقلا ، وذلك لاعتبار نحو من السلطنة والاستيلاء في مورد الملك والحق بخلاف الحكم إذ ليس فيه إلا الترخيص أو الإلزام فعلا أو تركا ، فالحكم إعمال سلطة الحاكم في الشخص . والملك والحق سلطة خاصة للشخص تحصل بأسباب خاصة ، ولا ريب في أنّ السلطنة لها مراتب متفاوتة شدة وضعفا يعبّر عن بعض مراتبها بالملك وعن بعض مراتبها بالحق . وللحق أيضا مراتب متفاوتة جدا ، فالمالك وذو الحق مسلَّط على شيء يكون أمره إليه سواء كان موردهما العين أو المنفعة أو الانتفاع ، أو كان متعلق الحق أمرا اعتباريا عرفيا - كحق الخيار المتعلق بالعقد - أو كان شخصيا خارجيا - كحق القصاص ، وحق القسم ، ونحو ذلك - وهذا بحسب أصل الكبرى مما لا ريب فيه لأحد ، والنزاع - في شيء أنّه حكم ،