تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
( الرابع ) : الدخول في المساجد بقصد وضع شيء فيها ، بل مطلق الوضع فيها وإن كان من الخارج أو في حال العبور [ 10 ] .
شرح
زمان حياتهم هكذا ، فمشاهدهم التي تكون معبدا وملجأ تكون بالأولى وأرسل صاحب الجواهر - في كتاب الديات - قولهم عليهم السلام : « إنّ بيوتنا في الأرض مساجد » . وهذه الأدلة : وإن أمكنت المناقشة فيها ، لكنّها كافية للاحتياط الوجوبي . فروع - ( الأول ) : لا بأس بمكث الجنب والحائض في الرواق والصحن الشريفين وإن كان الأولى تركه أيضا . ( الثاني ) : ترتفع الحرمة عن المرور في المسجدين والمكث في غيرهما لكلّ عذر - كالغفلة والنسيان والاضطرار - ونحوها . ( الثالث ) : المرور فيهما والمكث في غيرهما عمدا من المعاصي الصغيرة فيجب فيها التوبة والاستغفار . [ 10 ] جمودا على ظاهر الصحيحين ، ولكنّه جمود محض وخلاف مرتكزات المتشرعة ، ولذا عدل عنه الماتن في أحكام الحائض وخصص ذلك بما إذا استلزم الدخول . ويظهر من مرسل القمي عن الصادق عليه السلام ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الجنابة حديث : 3 .حرمة الأخذ وجواز الوضع ولا بد من حمله أو طرحه ، لقصوره عن معارضة الصحيحين فروع - ( الأول ) : مقتضى إطلاق الصحيحين جواز الدخول لأخذ الشيء حتّى لو تمكن من استنابة المتطهر . إلا أن يقال بانصرافهما عن هذه الصورة . ( الثاني ) : الظاهر من جواز الدخول إنّما هو فيما إذا كان أصل الأخذ جائزا ، فلو كان حراما ، لكون المأخوذ مال الغير ، فلا يجوز ، لانصراف الأدلة إلى غيره . ( الثالث ) : فلو توقف الأخذ على تكرار الدخول والخروج ، فظاهر الإطلاق جوازه ومقتضى الاحتياط خلافه .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 37 | السيد عبد الأعلى السبزواري