تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
الوجوب ، فهو مطلق بالنسبة إلى الكلّ وإن كان الواجب مشروطا بشروط منها الإذن . السادس : حيث إنّ تجهيزات الميت لها معرضية عرفية لجملة من الأمور قد تؤدي إلى الجدال والنزاع جعلها الشارع تحت إشراف من يحتفظ به النظام ويدفع به الخصام وهو الوليّ على تفصيل يأتي في ( فصل مراتب الأولياء ) وهذا نحو عناية خاصة منه جمع فيها بين الحقوق حق الميت والحق الشخصي للوليّ ، والحق المجاملي النوعي من بني نوع الميت ودفع ما يصلح أن يصير منشأ للخصومة ، فهذا الحكم مطابق للفطرة السليمة من أنّه لو تدخل الأجنبي في تجهيز الميت يحق لأهله ووليّه أن يمنعوه ، لأنّهم أولى به ، بحكم الفطرة ولا ينافي ذلك الوجوب الكفائي على الكل . السابع : المشهور أنّ مراجعة الوليّ في تجهيزات الميت واجبة ، لما يأتي من الأدلة الدالة عليه ، وحكي عن جمع استحبابها ، للأصل ، وضعف دليل الوجوب سندا أو دلالة ، وعسر الاستئذان ، وعدم جواز التعطيل . والكل مردود : إذا لا مجال للأصل في مقابل الأدلة المعمول بها عند المشهور المطابقة لما جبلت عليه العقول ، ولا وجه لضعف الدليل على ما يأتي ، كما لا وجه للعسر بالوجدان ، ولو لزم من الاستئذان هتك الميت يسقط الاستئذان على تفصيل يأتي . الثامن : الوجوه المحتملة في لزوم مراجعة الوليّ أربعة : الأول : كونه من مجرد الحكم التكليفي من دون أن يكون شرطا لصحة العمل ، فيجب على الغير الاستئذان منه . الثاني : أن يكون ذلك شرطا للصحة ، فيبطل العمل بدونه ، لفقد الشرط - كما في جميع الموارد - وإن استفيد من الأدلة حرمة الاستبداد أيضا ، فيصح تعليل البطلان فيما إذا كان العمل عباديا ، بأنّ النهي في العبادة يوجب البطلان . الثالث : أنّه ولاية مجعولة شرعية فقط ، وحق كذلك .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 385 | السيد عبد الأعلى السبزواري