شرح
وأشكل عليه تارة : بأنّ الوليّ بالخصوص هو المنساق مما ورد في التجهيزات بواجباتها ومندوباتها ، فتكون واجبا عينيا عليه فقط ولا وجه للوجوب الكفائي بالنسبة إلى غيره .
وأخرى : بأنّه لا ريب في اعتبار إذن الوليّ ، فلو استفيدت الكفائية من بعض الأدلة لا بد من حملهما على العينية بالنسبة إلى الوليّ ، لما دل على اعتبار إذنه .
وثالثة : بأنّ ثبوت الولاية لأحد من المكلَّفين وهو الوليّ يمنع عن ثبوت الوجوب بالنسبة إلى الغير ولو كفائيا لعدم صحة تعليق الوجوب على رأي أحد واختياره .
والكل مردود : أما الأولى فلأنّ ظهور الأدلة في الكفائية مما لا ينكر مثل قوله عليه السلام : « لقنوا موتاكم لا إله إلا الله » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الاحتضار حديث : 6 ..
وقوله صلَّى الله عليه وآله : « لا تدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الجنازة حديث : 3 ..
إلى غير ذلك مما يأتي ، ولها ظهور عرفي في عدم توجه الخطاب إلى شخص خاص وطائفة مخصوصة ، والتشكيك فيها من التشكيك في الواضحات .
وأما الثانية : فلعدم التنافي بين كون شيء واجبا كفائيا مع كونه مشروطا بشرط خاص ، فإنّ جميع النظاميات واجبات كفائية مع كونها مشروطة بشرائط خاصة ، كإذن الوليّ بالنسبة إلى العبد ، والوالدين بالنسبة إلى الولد ، والزوج بالنسبة إلى الزوجة ، وكما في جميع الواجبات التي يتوقف إتيانها على التصرف في ملك الغير إلى غير ذلك من الشروط الخاصة .
وأما الأخيرة ، فلا وجه لها أصلا وإن نسب إلى المحقق الثاني ، لأنّ التجهيزات واجبة على العموم على كلّ حال ولا يسقط وجوبها بامتناع الوليّ عن الإذن على ما يأتي من التفصيل في المسائل الآتية ، والإذن شرط للواجب لا