شرح
مرضت أن تعودني ؟ فيقول : سبحانك أنت ربّ العباد لا تمرض ولا تألم فيقول :
مرض أخوك المؤمن فلم تعده ، وعزتي وجلالي ولو عدته لوجدتني عنده - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الاحتضار حديث : 10 ..
ومثله غيره مما هو متفرق في أبواب المجاملات ، فتجهيزات أموات المؤمنين تكون مورد الحقين .
الثالث : الأصل في الحقوق المجاملية - واجبة كانت أو لا - المجانية - سواء كانت في زمان حياة من له الحق أو بعد موته - إلا ما خرج بالدليل لأنّ المجاملة تنافي أخذ الأجرة بحسب المتعارف بين الناس ، ويأتي تفصيل هذا الإجمال عن قريب إن شاء الله .
الرابع : المناط كلَّه - فيما يتعلق بتجهيز الميت - تحقق الوظائف الشرعية بالنسبة إليه خارجا عن أيّ شخص له صلاحية لأنّ يعمل ذلك ، فلا يتصوّر وجه معقول للوجوب العيني بالنسبة إليها ، فتجهيزات الموتى من إحدى موارد الأمور النظامية التي هي واجبات كفائية ، ويكون المطلوب فيها تحققها في الخارج ، من دون أن تتعيّن على شخص خاص معيّن ، مضافا إلى الإجماع بل الضرورة على أنها من الواجبات الكفائية ولا تنافي بين الوجوب الكفائي وأحقية البعض لا عرفا ولا شرعا ولا عقلا .
الخامس : كلّ عاقل له إرادة إما أن تتوجه إرادته إلى شخص خاص معيّن وبشئ معين مخصوص يسمى ذلك بالعيني . أو تتعلق إرادته بشخص معيّن لكن لا بشيء معين مخصوص ، بل بأحد شيئين على البدل - مثلا - ويسمى ذلك بالتخييري ، أو تتعلق إرادته لا بشخص معيّن ، بل بالكلّ بحيث يكون الخطاب بالنسبة إلى الجميع لكن لو امتثل البعض ينتفي موضوع تكليف البقية فيسقط التكليف قهرا ، ويسمّى ذلك بالكفائي وهذه الأقسام من الوجدانيات لكلّ من تأمل في متعلق إرادته وكذا يكون بالنسبة إلى إرادته - تعالى - في تشريع أحكامه ، وتجهيزات الميت من القسم الأخير ، إجماعا ، من الفقهاء ، بل من العقلاء ، ولظواهر نصوص متفرقة يأتي التعرض لها في المسائل الآتية .