تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
الأول : المطلقات التي يستفاد منها عدم جواز الدخول كقول الصادق عليه السلام عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله « إنّ الله كره لي ست خصال - إلى أن قال - إتيان المساجد جنبا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 16 .. وشمول مثله لمطلق الدخول مما لا ينكر . الثاني : ما يدل على عدم جواز القعود وجواز الدخول مجتازا كقول أبي جعفر عليه السلام : في الصحيح - في حديث الجنب والحائض - : « يدخلون المسجد مجتازين ولا يقعدان فيه ولا يقربان المسجدين الحرمين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 17. ولا بد من تقييد جميع الأدلة به ، لصحة سنده ، وصراحة دلالته ، وعمل الأصحاب به . الثالث : صحيح ابن مسلم : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجنب ينام في المسجد ؟ فقال عليه السلام : يتوضأ ولا بأس أن ينام » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 18ولا بد من طرحه ، أو حمله على الاضطرار ، لمخالفته الآية الكريمة المتقدمة والأخبار المستفيضة مع إعراض الأصحاب عنه وموافقته للعامة . ثمَّ إنّ مفاد الآية الكريمة والأخبار المنزلة عليها هو جواز العبور - بأن يدخل من باب ويخرج - من آخر - بحيث يصدق عليه العبور والاجتياز عرفا . وأما مع عدم صدقهما - كما إذا دخل من باب وخرج منه أيضا ، أو دخل من باب ودار أطراف المسجد وخرج من باب آخر - فلا يستفاد جوازهما من الآية ، للشك في شمولهما ، فيكون من التمسك بالدليل في الشبهة الموضوعية ، فالمرجع أصالة البراءة ، لكون المقام من الشبهة التحريمية . الا أن يقال : إنّ المحرم هو مطلق الكون خرج منه العبور وبقي الباقي . ولكنّه مشكل . فروع - ( الأول ) : لا فرق في جواز المرور بين كون العبور من المسجد عاديا ومتعارفا أو لا ، للإطلاق الشامل لهما . ( الثاني ) : لا يعتبر في جواز المرور في المسجد انحصار الطريق بالعبور