أن يكون مسلما [ 4 ] .
ويجب أن يكون ذلك بإذن وليه مع الإمكان [ 5 ] وإلا فالأحوط الاستئذان من الحاكم الشرعي [ 6 ] ، والأحوط مراعاة الاستقبال بالكيفية المذكورة في جميع الحالات إلى ما بعد الفراغ من الغسل وبعده [ 7 ] ،
شرح
أمكن إلى القبلة ، ليقبل الله تعالى عليه في هذا الحال التي هي أشد حالات الانقطاع إليه .
[ 4 ] أما الأول : فلإطلاق الدليل ، وتسالم الكل على عدم الفرق . وأما الأخير فلأنّ ذلك نحو كرامة ، وغير المسلم لا يستأهل الكرامة .
[ 5 ] لما يأتي في فصل الأعمال الواجبة المتعلقة بتجهيز الميت بدعوى : أنّ اعتبار الإذن فيها يشمل حال الاحتضار أيضا ، لأنّ الإنسان وإن لم يكن ميتا حينئذ حقيقة ، لكنّه ميت حكما في هذه الجهات ، لسقوط أطرافه وخمود أكنافه ، فهو بين الأهل والعيال كالميت بين يدي الغسال ، فيكون هذا الحال أول آنات استيلاء الوليّ عليه فيما يتعلق بتجهيزاته ومقدماته ، والتشكيك في ذلك صغرويّ لا أن يكون كبرويا .
[ 6 ] لأنّه وليّ من لا ولي له ، ويأتي في [ مسألة 22 ] من ( فصل مراتب الأولياء ) ما ينفع المقام .
[ 7 ] لقول أبي عبد الله عليه السلام في صحيح ابن خالد : « إذا مات لأحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة وكذلك إذا غسّل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبل باطن قدميه ووجهه إلى القبلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الاحتضار حديث : 2 ..
فإنّ المتفاهم منه عرفا الاستقبال في هذه الحالات .
ونوقش فيه : بعدم تعرضه لبيان هذه الجهة ومقتضى الأصل البراءة إلا في المتيقن من مفاده وهو حال الاحتضار ، ولا وجه لاستصحاب وجوبه لانّه من الشك