تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
المحتضر نفسه أيضا [ 2 ] . وإن لم يمكن بالكيفية المذكورة ، فبالممكن منها ، وإلا فبتوجيهه جالسا أو مضطجعا على الأيمن أو على الأيسر مع تعذر الجلوس [ 3 ] ولا فرق بين الرجل والمرأة ، والصغير والكبير ، بشرط
شرح
خصوصية خاصة أوجبت حملها على الإشراف والمقاربة وهي عظم حال النزع وشدتها ، والتوسل لخفتها بكلّ ما أمكن ولولا أنّ سائر الآداب لم يقم دليل على ندبها ، لقلنا بوجوبها أيضا رفعا لتلك الأهوال والشدائد . وأما ما عن إرشاد المفيد في وفاة النبي صلَّى الله عليه وآله : « أنّه قال لعليّ عليه السلام عند استحضاره فإذا فاضت نفسي فناولها بيدك فامسح بها وجهك ثمَّ وجهني إلى القبلة وتولّ أمري - إلى أن قال - ثمَّ قبض صلوات الله عليه ويد أمير المؤمنين اليمنى تحت حنكه ففاضت نفسه فيها فرفعها إلى وجهه فمسحه بها ثمَّ وجهه وغمضه - الحديث - » ( 1 )( 1 ) راجع بعضها في المستدرك الوسائل باب : 34 من أبواب الاحتضار حديث : 2 .. ففيه أولا : قصور السند . وثانيا أنّه مخالف لما ورد من أنّه صلَّى الله عليه وآله كان مواظبا على الاستقبال حال الجلوس ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 76 من أبواب أحكام العشرة حديث : 1 .، ففي حال الاحتضار يكون بالأولى إذ لا ريب في أولويته بناء على عدم الوجوب . وثالثا : يمكن أن يراد بقوله صلَّى الله عليه وآله : « ثمَّ وجهني » يعني التوجيه لو حصل الانحراف عن القبلة . هذا وأما كيفية الاستقبال ، فعلى ما ذكر رحمه الله ، نصّا ، وإجماعا ، وتقدم في خبر عمار . [ 2 ] بدعوى : أن نفس هذا العمل مطلوب ، وتكليف الغير من باب عدم تمكن المحتضر بنفسه غالبا ، فلو تمكن منه وجب عليه . وأما المخالف فمقتضى تشرفه - بظاهر الإسلام - الوجوب وإن كان مقتضى العلة المنصوصة عدمه . [ 3 ] كلّ ذلك لقاعدة الميسور ، وأنّ إيجاد موجبات توجه الله تعالى وملائكته إلى المحتضر في مثل هذه الحالة مطلوب بأيّ وجه اتفق ، فالميت يوجه بأيّ نحو