شرح
الأحوال . وأما التكرار فلأنّ تكرار الخير خير خصوصا في مثل تلك الحالة التي هي من أهم حالات وسوسة الشياطين لإزالة عقائد المؤمنين ، مضافا إلى السيرة ، مع ما يأتي من خبر الراوندي . وأما العديلة ، فلاشتمالها أيضا على العقائد الحقة وإن لم يرد فيه نص بالخصوص ، وأثر منصوص ، بل يكفي فيه فتوى بعض الفقهاء ، ومثله دعاء العشرات إلى قوله : إنَّك على ما تشاء قدير .
فائدتان - الأولى : حيث إنّ الأئمة المعصومين عليهم السلام عرّفوا الله - تعالى - وجميع ما يكون له من صفاته ، وأفعاله ، وأحكامه ، وجميع ما يتعلق بالحشر والمعاد ، والجنة والنار ، وتمام الاستكمالات الإنسانية في المعارف الحقة بكلّ وجه صحيح أمكن ، وبيّنوا معارفه عزّ وجل لعباده بأفعالهم ، وأقوالهم ولا شأن لهم إلا ذلك ، فيكون ذكرهم من ذكر الله ، كما في الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الذكر حديث : 1 .، وتلقين أسمائهم الشريفة تلقين إجماليّ لمعارفهم المنبثة منهم - لأنّ ذكر الوزير من حيث الوزارة ذكر إجمالي لشؤون الملك - خصوصا مثلهم عليهم السلام حيث أفنوا جميع شؤونهم في مرضاة الله تعالى ، فجعلهم ولاة خلقه ، ومراجع أمره ونهيه .
فرجحان تلقين أسمائهم الشريفة من هذه الجهة معلوم لكلّ أحد ، مع أنّ ثبوت الولاية لهم يقتضي ذلك أيضا .
ثمَّ إنّ الولاية المتصورة بالنسبة إليهم عليهم السلام تتصور على أقسام :
الأول : الولاية التكوينية ، والتشريعية المطلقة في عرض ولاية الله عزّ وجل ، فيكون في الوجود ولايتان مستقلتان من كلّ جهة في عرض واحد .
وهذا مما لا يقول به أحد . ولا يرضى المعصوم أن ينسب ذلك إليه ، لأنّه شرك على ما فصّل في محلَّه .
الثاني : الولاية التكوينية والتشريعية الإفاضية من الله - تعالى - المطلقتان من تمام الجهات ، فكلّ ما يكون الله تعالى من القدرة التكوينية والتشريعية غير المتناهية يكون للمعصومين عليهم السلام إلا أنّ الفرق بينهما بالوجوب والإمكان فقط . وهذا باطل أيضا ، لما ثبت في محلَّه من استحالة ثبوت القدرة غير المتناهية