تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
واشكال على الأول : بأنّها أعمّ من الوجوب . وفيه : أنّ التزامهم به كالتزامهم بالواجبات حتّى إنّ المتشرعة يستنكرون تركه . وعلى الثاني : بقصور السند ، مع أنّ التعليل ظاهر في الندب . وفيه : أن القصور منجبر وإقبال الله جلّ جلاله على العبد وملائكته من أعظم موجبات الوجوب خصوصا في تلك الحالة . وعلى الثالث - مضافا إلى قصور السند - بقصور الدلالة أيضا لأنّ التسجية أي تغطية الميت مستحبّة ، مع ظهوره فيما بعد الموت لا حين الاحتضار . وفيه : أنّ السند صحيح كما لا يخفى على من تأمل والتسجية هنا بمعنى : الجر والمد ، كما يقال سجت الناقة أي مدت حنينها وبمعنى التحرك ، كما في قول عليّ عليه السلام : « يرد أوله إلى آخره وساجيه إلى مائره » ( 1 )( 1 ) نهج البلاغة ص : 11 ، الخطبة : 1 .. أي متحركة إلى ساكنه ، فمعنى الحديث مدوه وحركوه تجاه القبلة ، مع أنّه لو كان بمعنى التغطية ، فلا يستلزم كون التغطية مندوبة استحباب تجاه القبلة أيضا ، وظهوره فيما بعد الموت لا وجه له بعد شيوع مجاز الإشراف والمقاربة في الكلمات ، وبذلك يجاب عما أشكل على الأخير من ظهوره فيما بعد الموت فما نسب إلى جمع من الاستحباب مخالف لما يستفاد من نصوص الباب . إن قيل : إنّ النصوص ظاهرة فيما بعد الموت ، والحمل على الإشراف عليه خلاف الظاهر ، فهي مثل ما ورد : « إذا صمت ، فليصم سمعك وبصرك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب آداب الصائم حديث : 1 .، « إذا صلَّيت فأقبل على صلاتك » ( 3 )( 3 ) ورد مضمونه في الوسائل باب : 3 من أبواب أفعال الصلاة .. ونحو ذلك من التعبيرات . يقال : الأمثلة ظاهرة في حال التلبس بلا إشكال ، ويمكن في المقام