تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
( الثالث ) : تلقينه كلمات الفرج [ 11 ] . وأيضا هذا الدعاء :
شرح
للممكن المسبوق بالعدم ، لأنّ فرض عدم التناهي مع فرض الإمكان والإفاضة خلف . الثالث : الولاية التكوينية والتشريعية الإفاضية من الله تعالى بحسب ما يراه عزّ وجل من المصالح ، والمقتضيات ، وعلمه الأزلي بتمام الجهات والخصوصيات ، وهذا حق واقع لهم عليهم السلام ولا ريب فيه ، ويمكن إثباته بالأدلة الأربعة ، ويأتي بعض الكلام في كتاب الجهاد ، والقضاء ، والولاية على القصر إن شاء الله تعالى . الثانية : من ضروريات المذهب ، بل الدين تحقق الشفاعة في الجملة ، ويدل عليها الكتاب ، والسنة المستفيضة من الفريقين والبحث فيها يحتاج إلى وضع كتاب مستقبل ربما يبلغ عشرات الصفحات مع أنّه خارج عن علم الفقه . ولا بد من الإشارة إلى جهة واحدة من جهات البحث وهي أن الشفاعة لا بد وأن تكون بإذن الله تعالى ، لأنّها منصب إلهيّ يعطيه لمن يشاء من عباده ، وهي محدودة بحدود إرادته تبارك وتعالى كمية وكيفية ، ومن كلّ جهة تتصور فيها ، فكما أنّ الشافع يكون تحت نظمه تعالى وإرادته فكذا ما يشفع فيه ، ومن يشفع له أيضا ويشير إلى بعض ما قلناه قوله تعالى : * ( وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 255 .. وقوله تعالى : * ( مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة الأنبياء : 28 .إلى غير ذلك من الآيات ، وفي المقام مباحث نفسية وفقنا الله تعالى لبيانها وتوضيحها وقد تعرضنا لبعضها في التفسير ( 3 )( 3 ) راجع المجلد الرابع من مواهب الرحمن في تفسير القرآن في ضمن تفسير آية : 255 من سورة البقرة .. [ 11 ] لقول أبي جعفر عليه السلام : « إذا أدركت الرجل عند النزع ، فلقنه كلمات الفرج : لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله العلي العظيم ،
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 370 | السيد عبد الأعلى السبزواري