تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
لكنّه أيضا مشكل . وكذا إذا كان له دين على شخص . والأحوط الإعلام ، وإذا عدّ عدم الإعلام تفويتا فواجب يقينا [ 15 ] . ( مسألة 4 ) : لا يجب عليه نصب قيّم على أطفاله ، إلا إذا عدّ عدمه تضييعا لهم أو لمالهم [ 16 ] ، وعلى تقدير النصب يجب أن يكون أمينا [ 17 ] . وكذا إذا عيّن على أداء حقوقه الواجبة شخصا يجب أن يكون أمينا . نعم ، لو أوصى بثلثه في وجوه الخيرات غير الواجبة لا يبعد عدم وجوب كون الوصيّ عليها أمينا [ 18 ] لكنّه - أيضا - لا يخلو عن إشكال ، خصوصا إذا كانت راجعة إلى الفقراء .
شرح
فرع : لو علم بأنّ ورثته يصرفون ماله في المحرّمات ولا يمكن ردعهم عن ذلك إلا بالإقرار بأنّ المال للغير أو عدم إعلامهم بالمال ، فالظاهر عدم المحذور حينئذ فيهما ، لأنّ الإعلام وعدم الإقرار يعدّ من التسبيب إلى ارتكاب الحرام عرفا . [ 15 ] إن انطبق عليه عنوان الإسراف والسفه عرفا ، ومع عدم الانطباق يشكل الوجوب . [ 16 ] أما الأول فلأصالة البراءة . وأما الأخير فلأنّه حينئذ من فروع ولايته التي يجب عليه القيام بها . [ 17 ] لأنّ تسليط غير الأمين على نفوس الأيتام وأموالهم تضييع لهم ولأموالهم ونحو ظلم بالنسبة إليهم وهو حرام بالأدلة الأربعة . [ 18 ] بدعوى : أنّه ماله فيكون مسلطا عليه كيفما شاء ، بلا فرق بين زمان الحياة وبعد الممات . ولكنّه مشكل ، بل ممنوع ، للشك في شمول قاعدة السلطنة لمثله ، فإنّ ذلك خلاف طريقة المتشرعة ، بل العقلاء خصوصا إن كانت راجعة إلى الفقراء فإنّه حينئذ يرجع إلى تضييع حق الغير . واللَّه تعالى هو العالم .