( مسألة 1 ) : يجب عند ظهور أمارات الموت أداء حقوق الناس الواجبة ورد الودائع والأمانات التي عنده مع الإمكان والوصية بها مع عدمه [ 9 ] مع الاستحكام على وجه لا يعتريها الخلل بعد موته [ 10 ]
( مسألة 2 ) : إذا كان عليه الواجبات التي لا تقبل النيابة حال الحياة كالصلاة والصوم ، والحج ، ونحوها - وجب الوصية بها إذا كان له مال ، بل مطلقا إذا احتمل وجود متبرع وفيما على الوليّ كالصلاة والصوم التي فاتته لعذر يجب إعلامه ، والوصية باستئجارها أيضا [ 11 ] .
( مسألة 3 ) : يجوز له تمليك ماله بتمامه لغير الوارث [ 12 ] لكن لا يجوز تفويت شيء منه على الوارث بالإقرار كذبا [ 13 ] لأنّ المال بعد موته
شرح
[ 9 ] أما أداء الحقوق فإن كانت فورية فلا فرق فيها بين ظهور أمارات الموت وعدمه ، وإن كانت مؤجلة فتصير فورية بالموت ، كما يأتي في كتاب الدين . وأما رد الودائع والأمانات ، فلعدم الفرق في فورية رد أموال الناس بالموت بين العين والدين ، كما يأتي في كتاب الوديعة . وأما الوصية والاستحكام مع عدم إمكان الرد فعلا ، فلأنّها من أقرب طرق إيصال حقّ الناس إليهم حينئذ وإيصال حقوق الناس إليهم واجب ، بالأدلة الأربعة ، فتجب الوصية مقدمة لذلك .
[ 10 ] لانّه بدون ذلك تضييع لحقوق الناس وهو حرام .
[ 11 ] كلّ ذلك ، لقاعدة الاشتغال ، ووجوب تفريغ الذمة بأيّ وجه أمكن مباشرة أو تسبيبا ولو بالإظهار والإعلام .
[ 12 ] لقاعدة السلطنة ، وقول أبي عبد اللَّه عليه السلام : « صاحب المال أحق بماله ما دام فيه شيء من الروح يضعه حيث يشاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الوصايا حديث : 4 ..
ويأتي تفصيل ذلك في كتاب الوصية .
[ 13 ] البحث فيه من جهتين :