ذكره أمير المؤمنين عليه السلام [ 8 ] .
شرح
لا يثق منها بذلك أو العلم بأنّه يغلبه هواه على العود أو يعلم بأنّه يعود بعمده واختياره ، ومقتضى العمومات والإطلاقات تحقق التوبة في الجميع مع تحقق العزم على الترك بحيث يصدق أنّه عازم على الترك فعلا . وأما اعتبار العزم على العدم دائما وأبدا ، فلا دليل على اعتباره ، بل مقتضى الأصل عدمه خصوصا بعد ما ورد من : « أنّ اللَّه تعالى يحب العبد المفتن التواب » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 89 من أبواب جهاد النفس حديث : 2 .أي من يتوب ثمَّ يعود ثمَّ يتوب . وما ورد من أنّه : « لو ارتكب في يوم وليلة أربعين كبيرة وتاب يغفر اللَّه له » .
مع ما دل على أنّ اليأس من رحمة اللَّه من الكبائر .
[ 8 ] تعتبر في التوبة أمور ستة :
الندم ، والعزم على ترك العود ، وأداء حقوق الناس إن كانت المعصية منها ، وأداء حقوق اللَّه تعالى إن كانت المعصية منها .
ولا خلاف عند أحد في اعتبار هذه الأمور الأربعة في التوبة نصّا وفتوى .
والخامس : إذابة اللحم الذي نبت على السحت حتّى يلحق الجلد بالعظم .
والسادس : أذاقه الجسم ألم الطاعة ، كما أذاقه لذة المعصية ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 87 من أبواب جهاد النفس حديث : 4 ..
ولا ريب في كون الأخيرين من شروط الكمال . وأما اعتبارهما في أصل تحققها ، فمقتضى الإطلاقات والعمومات والسيرة بين المتشرعة عدمه - كما لا يخفى - مع منافاة ذلك لسهولة الشريعة ، ويأتي في فروع اشتراط عدالة إمام الجماعة ما ينفع المقام فراجع ثمَّ إنّ الأخيرين لا بد وأن يكونا بالصوم ونحوه من الأمور الشرعية دون الرياضات الباطلة .