وحقيقتها الندم [ 2 ] ، وهو من الأمور القلبية [ 3 ] ولا يكفي مجرد قوله :
أستغفر اللَّه [ 4 ] ، بل لا حاجة إليه مع الندم القلبي [ 5 ] وإن كان أحوط [ 6 ] .
ويعتبر فيها العزم على ترك العود إليها [ 7 ] ، والمرتبة الكاملة منها ما
شرح
[ 2 ] إجماعا ، ونصّا قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فيما روى عنه الفريقان :
« كفى بالندم توبة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 47 من أبواب جهاد النفس حديث : 11 ..
وهو عبارة أخرى عن الرجوع إلى اللَّه تعالى والإقبال عليه تعالى بعد مخالفته رجوعا وإقبالا قلبيا ، ولا يتحقق ذلك إلا بالندامة .
[ 3 ] لشهادة وجدان كلّ تائب بذلك ، ولا يخفى أنّ للندامة مراتب متفاوتة ، ومقتضى الإطلاق كفاية مطلق الندامة بحيث تصدق الندامة عرفا .
[ 4 ] لأنّ اعتبار الاستغفار إنّما هو من جهة كشفه عن الندامة القلبية ومع عدمها لا يكون كاشفا فلا أثر له أصلا - كالإقرار بالشهادتين مع عدم الاعتقاد بها - نعم ، من سمع ذلك ولم يعلم بمخالفة اللسان مع الجنان يصح له ترتيب الأثر .
[ 5 ] لإطلاق قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « كفى بالندم توبة » وأنّ اللسان طريق محض إلى الجنان .
[ 6 ] جمودا على مثل قوله عليه السلام : « دواء الذنوب الاستغفار » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 92 من أبواب الجهاد النفس حديث : 2 ..
وقوله عليه السلام : « لا كبيرة مع الاستغفار » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 48 من أبواب جهاد النفس حديث : 3 ..
ولكن الظاهر ، بل المعلوم أنّ اعتباره طريقيّ لا أن يكون له موضوعية خاصة .
[ 7 ] لأنّ مع عدم العزم على ترك العود لا تحصل حقيقة الندم الذي هو التوبة ، ولا فرق في العزم على ترك العود بين أن يثق من نفسه بعدم العود أيضا أو