تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
وفي الاستغفار نحو مذلة واستكانة للعبد لدى المولى لا يكون ذلك في أصل الندم القلبي ومن هذه الجهة جعل عليه السلام في حديث سماعة الوارد في جنود العقل والجهل : « التوبة ضد الإصرار ، والاستغفار ضد الاغترار » ( 1 )( 1 ) الكافي ج : 1 كتاب العقل والجهل الحديث : 14 .. ( الثالث ) : الندامة صفة نفسانية يغم الإنسان بالنسبة إلى ما صدر منه ويتمنّى عدم صدوره منه ، ويكون في قلق واضطراب من هذه الجهة ، ولا بد في الندم الذي يكون توبة أن تكون الندامة لأجل صدور الذنب ومخالفة الله تعالى فلو حصلت الندامة لجهات أخرى من ضرر دنيوي وفضيحة عند الناس لا يكون ذلك توبة . ( الرابع ) : يظهر من جملة من الأخبار أمور : الأول : أنّ باب التوبة مفتوحة ما دام الروح في الجسد وبالنسبة إلى نوع البشر مفتوحة ما لم تطلع الشمس من مغربها ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 93 من أبواب جهاد النفس .. الثاني : لو نسي أحد ذنبه وتذكر بعد سنين وتاب منه يغفر له . قال الصادق عليه السلام : « العبد المؤمن إذا أذنب ذنبا أجله الله سبع ساعات ، فإن استغفر الله لم يكتب عليه شيء » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 85 من أبواب جهاد النفس حديث : 5 .. وقال عليه السلام : « إنّ المؤمن ليذكر ذنبه بعد عشرين سنة حتّى يستغفر ربه فيغفر له » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 90 من أبواب جهاد النفس حديث : 1 .. وقوله عليه السلام : « أجل سبع ساعات » أي لم يكتب عليه ثمَّ يكتب ويمحى بالتوبة إن تاب أو بالتكفير ، لقوله تعالى : * ( إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ) * ( 5 )( 5 ) سورة هود : 114 ..