تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
من المعاصي [ 1 ] ،
شرح
ومن السنة ما رواه الفريقان عنه صلَّى الله عليه وآله : « اغتنم حياتك قبل موتك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 91 من أبواب جهاد النفس .. والمستفيضة المرغبة إلى ذكر الموت ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الاحتضار .، وليس المراد مجرد الذكر اللساني أو الخطور القلبي ، بل المراد الذكر العملي وهو عبارة عن الاستعداد له ، ومن الإجماع إجماع المسلمين ، بل كلّ من يعتقد بالمعاد من سائر الملل والأديان ، وللاستعداد للموت مراتب متفاوتة يكفي في أداء الواجب منه إتيان الواجبات وترك المحرّمات . [ 1 ] يدل على وجوب التوبة في الجملة الأدلة الأربعة ، فمن الكتاب الكريم آيات كثيرة : منها : قوله تعالى : * ( وَتُوبُوا إِلَى الله جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) * ( 3 )( 3 ) سورة النور : 31 .. ومن السنة المستفيضة : « من لم يندم على ذنب يرتكبه ، فليس بمؤمن » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 47 من أبواب جهاد النفس حديث : 11 .. ومثل قول عليّ عليه السلام : « وإن قارفت سيئة ، فعجل محوها بالتوبة » . من الإجماع اتفاق المسلمين عليه ، ومن العقل حكمه الجزمي بوجوب دفع الضرر المحتمل ولا ريب في احتمال العقاب في ترك التوبة . ثمَّ إنّه يمكن أن يكون وجوب التوبة مولويا لا إرشاديا محضا . وما يقال : من أنّه على هذا يلزم تعدد العقاب على نفس المعصية وعلى ترك التوبة ولا يلتزم أحد بذلك .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 345 | السيد عبد الأعلى السبزواري