وعلى هذا يشكل مس العظام المجردة المعلوم كونها من الإنسان في المقابر أو غيرها . نعم ، لو كانت المقبرة للمسلمين يمكن الحمل على أنّها مغسلة [ 20 ] .
( مسألة 4 ) : إذا كان هناك قطعتان يعلم إجمالا أنّ إحداهما من ميت الإنسان ، فإن مسّهما معا وجب عليه الغسل وإن مس إحداهما ففي وجوبه إشكال والأحوط الغسل [ 21 ] .
( مسألة 5 ) : لا فرق بين كون المس اختياريا أو اضطراريا في اليقظة أو في النوم ، كان الماس صغيرا أو مجنونا أو كبيرا أو عاقلا [ 22 ] ، فيجب على الصغير الغسل بعد البلوغ والأقوى صحته قبله أيضا إذا كان مميزا [ 23 ] ، وعلى المجنون بعد الإفاقة .
شرح
المتقدم منهما مع العلم بزمان المس وأما مع العلم بزمان غسل الميت والشك في زمان المس أو الجهل بتاريخهما لا يجب عليه شيء لأصالتي البراءة ، والطهارة .
[ 20 ] المناط حصول الاطمئنان بالغسل من أيّ وجه حصل ولو لم تكن المقبرة من المسلمين .
[ 21 ] مع كون الطرف الآخر محلّ الابتلاء لتكليف فعليّ وإلا فلا يجب لما تقدم من أنّ ملاقي أحد أطراف الشبهة المحصورة لا يوجب التكليف ، إلا إذا كان جميع الأطراف موردا للابتلاء بتكليف فعليّ منجز .
[ 22 ] كلّ ذلك لانّه من الوضعيات غير المنوطة بالعمد والاختيار والتكليف ، فهو كسائر الأحداث المتوقفة على الرافع مطلقا .
[ 23 ] للإطلاقات الشاملة أيضا ، نعم ، لا إلزام عليه لحديث رفع القلم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 11 ..