ففي إيجابه للغسل إشكال [ 13 ] والأحوط الغسل بمسه خصوصا إذا لم يمض عليه سنة [ 14 ] كما أنّ الأحوط في السنّ المنفصل من الميت أيضا الغسل [ 15 ] بخلاف المنفصل من الحيّ إذا لم يكن معه لحم معتد به [ 16 ] . نعم ، اللحم الجزئي لا اعتناء به [ 17 ] .
شرح
العظم أيضا ، فتشمله الإطلاقات ، ويصح التمسك بالأصل في المجرد عنه أيضا . ثمَّ إنّ هذا الحديث وإن ورد في المبان من الحيّ لكنّه يشمل المبان من الميت بالأولى ، ويعضده الاستصحاب أيضا .
[ 13 ] منشأه أصالة الطهارة والبراءة عن وجوب الغسل . ومن احتمال أن يكون قوله عليه السلام : « فكل ما كان فيه عظم - الحديث - » حيثية تعليلية يعني : أنّ مس نفس العظم منشأ للغسل سواء كان مع اللحم أو لا . ولكنه مشكل إلا إذا كان بحيث يصدق عليه الميت عرفا ، كما إذا تلاشى لحم الجسد تماما وبقيت العظام كذلك وقد تقدم في نجاسة الميتة طهارة العظم المجرد .
[ 14 ] لخبر الجعفي عن الصادق عليه السلام : « سألته عن مس عظم الميت قال عليه السلام : « إذا جاز سنة فليس به بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل المس حديث : 2 ..
المحمول على من لم يغتسل نصا وإجماعا . ولعلّ وجه التقييد تحقق التلاشي بعد السنة غالبا ، ولكن قصور سنده ، وهجر الأصحاب له أسقطه عن الاعتبار فلا يصلح للاستدلال وإن صلح للاحتياط .
[ 15 ] لعين ما تقدم في المسألة السابقة في مس العظم المجرد .
[ 16 ] لأصالتي الطهارة والبراءة ، مضافا إلى الاستصحاب التعليقي . وأما اللحم المعتد به ، فحكمه حكم القطعة المبانة عرفا .
[ 17 ] لأصالة الطهارة والبراءة عن وجوب الغسل بعد الشك في صدق القطعة المبانة عليه .