علم المس وشك في أنه كان بعد الغسل أو قبله وجب الغسل [ 19 ] .
شرح
( الخامس ) : لو تفرقت أجزاء شخص في الحرب - مثلا - وتلاشت ، فمس اللحم المجرد لا غسل فيه ومس اللحم مع العظم يجب فيه الغسل وتقدم حكم العظم المجرد .
( السادس ) : مس الميت إنّما يوجب الغسل إن وقع المس مباشرة ، فلو لبس في يده شيئا ( كالقفاز أي الكفوف ) ثمَّ مس الميت لا يوجب الغسل ، للأصل بعد ظهور الأدلة في المس المباشري ، وكذا لو لطخ الميت بشيء يمنع عن وصول المس إلى جسده وبدنه .
( السابع ) : لا فرق في الميت بين الحديث والقديم ولو كان قبل مائة سنة أو أكثر كما لا فرق في المس الموجب للغسل بين المحرم والأجنبي ولا بين المس المباح والمحرّم والواجب ، وذلك كلَّه للإطلاق .
( الثامن ) : صرّح جمع بعدم وجوب الغسل بمس الشهيد في سبيل الله بشرطها وشروطها ، لأنّ وجوب الغسل بالمس إنّما هو فيمن صار بالموت نجسا وجب تغسيله ، والشهيد لا يصير نجسا ولا يشرع تغسيله ، ولخلو ما ورد في الغزوات عن الأمر بغسل من دفن الشهداء ، وفي كونهما كافيين للجزم بالعدم إشكال ، ولذا نسب إلى جمع وجوبه ، ويشهد لعدم الوجوب رواية إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله قبّل عثمان بن مظعون بعد موته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب غسل المس حديث : 1 ..
وطريق الاحتياط واضح .
( التاسع ) : من مس ميتا ونسي أن يغتسل ، فصلَّى بدون غسل زمانا ثمَّ تذكر وجب عليه قضاء ما صلاه ، لفقد الطهارة من الحدث الأصغر .
[ 19 ] لأصالة عدم اغتسال الميت وكذا لو علم بالغسل والمس وشك في