( مسألة 3 ) : إذا شك في تحقق المس وعدمه أو شك في أنّ الممسوس كان إنسانا أو غيره أو كان ميتا أو حيا ، أو كان قبل برده أو بعده أو في أنّه كان شهيدا أم غيره ، أو كان الممسوس بدنه أو لباسه أو كان شعره أو بدنه لا يجب الغسل في شيء من هذه الصور [ 18 ] نعم ، إذا
شرح
[ 18 ] أما الأول : فلأصالة عدم تحقق المس وأصالة البراءة .
وأما الثاني والثالث : فلأصالة البراءة .
وأما الرابع : فلأصالة بقاء الحياة والحرارة إلى حين المس إن علم زمان حدوثه ، ومع الجهل فالمرجع أصالة البراءة ، سواء علم الموت والبرودة أو لا .
وأما الخامس : فللبراءة ، بعد تعارض أصالة عدم الموت مع عدم الشهادة ، ولكن يمكن أن يقال : إنّ أصالة عدم الشهادة عين تحقق الموت عند المتشرعة ومقتضى مرتكزاتهم عند التردد بين الشهادة والموت عدم ترتيب آثار الشهادة فلا يلتفتون إلى أصالة عدم الموت حتّى يعارض بها أصالة عدم الشهادة ويأتي منه رحمه الله في ( فصل قد عرفت سابقا ) وجوب تغسيل كلّ مسلم وفي [ مسألة 8 ] وجوب الاحتياط في نظير المقام فراجع وأما الآخرين فلأصالة عدم تحقق موجب الغسل .
فروع - ( الأول ) : من يخرج قلب الميت وأمعائه - مثلا - يجب عليه الغسل ، لصدق مس الميت بالنسبة إليه ، ولكن لو مس شخص آخر ذلك القلب أو الأمعاء لا يجب عليه الغسل ، لأنّ الممسوس مجرد عن العظم .
( الثاني ) : لو وقع ميت غير مغسول - من تابوت مثلا - على شخص يجب عليه الغسل إن تحقق المس ، لما يأتي في [ مسألة 5 ] وإن شك في ذلك فلا يجب .
( الثالث ) : لو أحرق الشخص ومات بذلك ثمَّ مسه إنسان ، فإن استحيل إلى الرماد أو شيء آخر لا يجب الغسل بمسه وإلا وجب .
( الرابع ) : لو خرج من الميت قطعة دم جامدة ومسها شخص لا يجب عليه الغسل ، للأصل .