الغسل إذا كانت الأغسال الثلاثة كلَّها بالماء القراح لفقد السدر والكافور ، بل الأقوى كفاية التيمم ، أو كون الغاسل هو الكافر بأمر المسلم لفقد المماثل [ 7 ] ، لكن الأحوط عدم الاكتفاء بهما . ولا فرق في الميت بين المسلم والكافر والكبير والصغير حتى السقط إذا تمَّ له أربعة أشهر [ 8 ] ، بل الأحوط الغسل بمسه ولو قبل تمام أربعة أشهر أيضا وإن كان الأقوى عدمه [ 9 ] .
شرح
[ 7 ] الوجه في ذلك كلَّه إطلاق أدلة البدلية ، وسهولة الشريعة المقدسة ، ومع الشك في الإطلاق فإن ثبت لما دل على وجوب الغسل بمس الميت إطلاق يشمل هذه الموارد فهو المرجع . وإلا - كما هو الحق - فالمرجع استصحاب وجوب الغسل ، ومع عدم جريانه للشك في الموضوع فالمرجع هو البراءة . ولكن الظاهر ثبوت الإطلاق في أدلة الإبدال ويأتي ما له نفع في المقام .
[ 8 ] لظهور الإطلاق والاتفاق في كلّ ذلك .
واحتمال اختصاصها بالمسلم ، لذكر « قبل الغسل وبعده » في الأدلة ، والغسل مختص به دون الكافر الذي لا غسل له .
مردود : بأنّ هذا القيد من باب الغالب ولا أثر للقيود الغالبية ، كما ثبت في محلَّه ، فالأدلة تشمل كلّ إنسان ولج فيه الروح ومات في قبال الحيوان فتشمل السقط الذي ولج فيه الروح ومات أيضا .
[ 9 ] لأنّ الظاهر من الميت من تعلق به الروح وخرج روحه بالموت فلا يشمل من لم يتعلق به الروح بعد وإن صدق عليه أنّه ميت إلا أنّه بالعناية كما في قوله تعالى : * ( وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 28 ..
وقد ذكرنا في التفسير ( 2 )( 2 ) راجع المجلد الأول من مواهب الرحمن صفحة : 167 طبعة النجف الأشرف .ما يتعلَّق بالآية الشريفة فإن شئت فارجع إليه ، ولكن لا ريب أنّ الغسل هو الأحوط .