تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الإنسان [ 2 ] أو هو قبل برده أو بعد غسله [ 3 ] والمناط برد تمام جسده [ 4 ] ، فلا يوجب برد بعضه ولو كان هو الممسوس . والمعتبر في الغسل تمام الأغسال الثلاثة [ 5 ] ، فلو بقي من الغسل الثالث شيء لا يسقط الغسل بمسه وإن كان الممسوس العضو المغسول منه [ 6 ] ويكفي في سقوط
شرح
ثمَّ إنّ في بعض الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب غسل المس حديث : 4 .تعليل عدم وجوب غسل مس الميت على من أدخله القبر بأنّه إنما مس الثياب وهو من التعليل بالعلة القريبة العرفية ، فلا يدل على أنّه لو مس الجسد بعد الغسل وجب عليه الغسل ولو دل عليه أيضا فلا اعتبار به في مقابل النص ، والإجماع [ 2 ] للنص ، والإجماع ففي صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : « في رجل مس ميتا هل عليه الغسل ؟ قال عليه السلام : إنّما ذلك من الإنسان » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب غسل المس حديث : 1 .. ومثله غيره . [ 3 ] لما تقدم في النصوص السابقة ، مضافا إلى الإجماع . [ 4 ] لأنّ المنساق - من قوله عليه السلام : « إذا مسست جسده حين يبرد فاغتسل » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب غسل المس حديث : 3 .. وقوله عليه السلام : « إذا مسه بحرارته فلا » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب غسل المس حديث : 1 .- زوال الحرارة عن جميع الجسد وتحقق البرودة فيه ، ومع الشك في ذلك فمقتضى الأصل عدم الوجوب إلا في المتيقن من الأدلة ، وهو برودة تمام الجسد ، ومقتضى استصحاب عدم وجوب الغسل بمسه ذلك أيضا . [ 5 ] لأنّ المنساق من إطلاق ما تقدم من الأدلة بعد تمامية غسل الميت ولا يتم ذلك إلا بالأغسال الثلاثة . [ 6 ] لأنّ الظاهر من الأدلة إنّما هو تمام الأغسال بالنسبة إلى تمام الجسد .