( مسألة 7 ) : إذا استمر الدم إلى شهر أو أزيد فبعد مضي أيام العادة في ذات العادة والعشرة في غيرها محكوم بالاستحاضة [ 52 ] وإن كان في أيام العادة [ 53 ] إلا مع فصل أقل الطهر عشرة أيام بين دم النفاس وذلك الدم ، وحينئذ فإن كان في العادة يحكم عليه بالحيضية [ 54 ] وإن لم يكن فيها فترجع إلى التمييز [ 55 ] بناء على ما عرفت من اعتبار أقلّ الطهر بين النفاس والحيض المتأخر ، وعدم الحكم بالحيض مع عدمه وإن صادف أيام العادة . لكن قد عرفت أنّ مراعاة الاحتياط في هذه الصورة أولى .
شرح
[ 52 ] للنصوص الدالة عليها ، وقد تقدم بعضها في [ مسألة 2 ] .
[ 53 ] للأدلة الدالة على أن الزائد - على أيام العادة في ذات العادة وعلى العشرة في غيرها - استحاضة الشاملة للمقام أيضا . والمراد بقوله رحمه اللَّه :
« وإن كان في أيام العادة » العادة الوقتية دون العددية ، كما لا يخفى .
[ 54 ] لإطلاق ما دل على كون العادة أمارة على الحيضية الشامل لهذه الصورة أيضا .
[ 55 ] للأدلة الدالة على كون الصفات الخاصة أمارة على الحيضية الشاملة لما نحن فيه أيضا ولا مانع في البين ، الا احتمال اختصاص أدلة الرجوع إلى الصفات بما إذا دار الدم بين الحيض والاستحاضة فقط ، فلا تشمل المقام ، أو احتمال شمول ما دل على أنّ النفساء تجعل دمها بعد العادة أو العشرة استحاضة للمقام أيضا .
ويرد الأول بأنّه خلاف إطلاق أدلة الرجوع إلى الصفات ، فإنّها لأجل الكاشفية النوعية شاملة لتمام موارد الدوران .
ويرد الثاني بأنّ الحكم بالاستحاضة ، إنّما هو لأجل عدم المقتضي لغيرها ، ومع وجود الصفات وكاشفيتها النوعية عن الحيضية لا وجه لها ، وقد تقدم ما يتعلق ببقية هذه المسألة في [ مسألة 4 ] فراجع .