تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
( مسألة 6 ) : إذا ولدت اثنين أو أزيد فلكلّ واحد منهما نفاس مستقل [ 46 ] ، فإن فصل بينهما عشرة أيام واستمر الدم فنفاسها عشرون يوما لكل عشرة أيام [ 47 ] وإن كان الفصل أقلّ من عشرة مع استمرار الدم يتداخلان في بعض المدة [ 48 ] وإن فصل بينهما نقاء عشرة أيام كان طهرا [ 49 ] ، بل وكذا لو كان أقلّ من عشرة على الأقوى من عدم اعتبار العشرة بين النفاسين [ 50 ] وإن كان الأحوط مراعاة الاحتياط [ 51 ] في النقاء الأقل كما في قطعات الولد الواحد .
شرح
[ 46 ] بلا خلاف فيه ، بل الإجماع فيما إذا تحقق الفصل بينهما عرفا ، لتعدد الحكم بتعدد الموضوع قهرا ولا نص بالخصوص في المقام غير الإطلاقات والعمومات القابلة للانحلال حسب تعدد الموضوعات . [ 47 ] لوجود المقتضي من الإطلاقات والعمومات ، وفقد المانع ، بل وظهور الإجماع على إمكان توالي النفاسين بخلاف الحيضين . وهذا من أحد وجوه الفرق بين الحيض والنفاس . [ 48 ] إذ لا دليل على الاختلاف الحكمي في النفاسين في هذه المدة ، كما لا دليل على الاشتداد في الموضوع ، ولا معنى للنفاسين المستقلين فيها ، لانّه من اجتماع المثلين ، فيتحقق التداخل قهرا ، فلو ولدت في أول الشهر ثمَّ ولدت في الخامس منه واستمر الدم إلى نصف الشهر ، فالخمسة الأولى للولادة الأولى ، والأخيرة للثانية ، والوسطى مورد التداخل بينهما . [ 49 ] بلا خلاف ولا إشكال فيه . [ 50 ] لأصالة عدم اعتبار العشرة ، لأنّه من الشك في الشرطية ، مضافا إلى ظهور الإجماع على عدم الاعتبار ، ولا تجري أصالة المساواة بين النفاس والحيض في المقام ، لأنّ عمدة دليلها الإجماع ولا إجماع عليها في المقام ، بل هو على العدم كما تقدم . [ 51 ] جمودا على أنّ الطهر لا يكون أقلّ من عشرة ، واحتمال شموله لما بين النفاسين ولكنّه موهون بما تقدم من الإجماع على عدم الاعتبار .