إلى العشرة ، بل إلى الثمانية عشر مع الاستمرار إليها [ 39 ] .
( مسألة 4 ) : اعتبر مشهور العلماء فصل أقلّ الطهر بين الحيض المتقدم والنفاس ، وكذا بين النفاس والحيض المتأخر فلا يحكم بحيضية الدم السابق على الولادة وإن كان بصفة الحيض أو في أيام العادة إذا لم يفصل بينه وبين النفاس عشرة أيام وكذا في الدم المتأخر ، والأقوى عدم اعتباره في الحيض المتقدم كما مر [ 40 ] . نعم ، لا يبعد ذلك في الحيض المتأخر [ 41 ] . لكن الأحوط مراعاة
شرح
[ 39 ] أما الاحتياط إلى العشرة ، فلما تعرضنا له في هذه المسألة . وأما الاحتياط إلى الثمانية عشر ، فلما تقدم في [ مسألة 1 ] ، ومنه يظهر وجه الاحتياط في صدر المسألة .
[ 40 ] تقدم ما يتعلق به في أول الفصل .
[ 41 ] استدل عليه بأمور منها : صحيح ابن المغيرة : « فيمن نفست ، فتركت الصلاة ثلاثين يوما ثمَّ رأت الدم بعد ذلك قال عليه السلام : تدع الصلاة ، لأنّ أيامها أيام الطهر قد جازت مع أيام النفاس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب النفاس حديث : 1 ..
وهو ظاهر في عدم إمكان اتصال الحيض بالنفاس .
ومنها : إطلاق المستفيضة الدالة على أنّ الدم المتجاوز عن أكثر أيام النفاس استحاضة ، إذ لو أمكن اتصال الحيض بالنفاس لما كان وجه لهذا الإطلاق .
ونوقش فيهما بأنه من الاستدلال بمفهوم اللقب وقد ثبت عدم الاعتبار به مع أنّ كون الإطلاق واردا مورد البيان من هذه الجهة مشكل وإنّما هو من باب الغالب ويمكن دفع المناقشة بأنّ الاستدلال بظهور الجملة عرفا لا ربط له بمفهوم اللقب ، كما أنّ الظاهر كونه في مقام بيان الحكم لا من باب الغالب .