تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
بما بعدها إلى العشرة [ 36 ] دون ما بعدها [ 37 ] فلو كانت عادتها سبعة ولم تر إلى اليوم الثامن ، فلا نفاس لها [ 38 ] ، وإن لم تر اليوم الأول جعلت الثامن أيضا نفاسا وإن لم تر اليوم الثاني أيضا فنفاسها إلى التاسع ، وإن لم تر إلى الرابع أو الخامس أو السادس فنفاسها إلى العشرة ، ولا تأخذ التتمة من الحادي عشر فصاعدا . لكن الأحوط الجمع فيما بعد العادة
شرح
[ 36 ] للاستصحاب ، وقاعدة الإمكان ، وأصالة المساواة بين النفاس والحيض . وعن جمع منهم الشهيد الثاني والمحقق الثاني رحمهما الله عدم لزوم التتميم وصحة الاكتفاء بما في العادة ، لأنّ المنساق مما دل على رجوع النفساء إلى العادة هو ذلك ، ولتنزيل العادة منزلة العشرة ، فكما لا وجه لنفاسية ما زاد عن العشرة ، فكذا ما زاد على العادة . وفيه : أنّ كلا من الوجهين أول الدعوى ، ونطالبه بالدليل . ثمَّ الظاهر أنّ اعتبار العادة في النفاس إنّما هو من حين رؤية الدم لا من حين الولادة ، لأنها في الحيض كذلك فتكون في النفاس هكذا أيضا إلا أن يدل دليل على الخلاف ولا دليل عليه إلا توهم إطلاق ما ورد في المقام من الرجوع إلى العادة ، وأنّ العشرة إنّما تكون من حين الولادة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس .، فتكون العادة أيضا كذلك . وهو ضعيف إذ المنساق من الإطلاق إنّما هو من حين رؤية الدم كما في الحيض ولا ملازمة بين كون العشرة من حين الولادة وكون العادة كذلك أيضا لا شرعا ولا عرفا ، ولا عقلا . [ 37 ] لأنّ العشرة إنّما تعتبر من حين الولادة إجماعا وقد انقضت ، فلا وجه لعد أيام النفاس بعدها . [ 38 ] فيه إشكال - كما تقدم - فلا بد من الاحتياط إلى العشرة وإن انقطع الدم في العاشر ، فهو نفاس ، كما مر .