تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وإن رأت في العشرة وتجاوزها فإن كانت ذات عادة في الحيض أخذت بعادتها سواء كانت عشرة أو أقلّ وعملت بعدها عمل المستحاضة وإن كان الأحوط الجمع إلى الثمانية عشر كما مر [ 31 ] وإن لم تكن ذات عادة - كالمبتدئة والمضطربة - فنفاسها عشرة أيام [ 32 ] وتعمل بعدها عمل المستحاضة [ 33 ] مع استحباب الاحتياط المذكور [ 34 ] .
شرح
[ 31 ] أما الأخذ بالعادة ، فللمستفيضة الدالة على أنّها ترجع إلى عادتها وتقدم بعضها ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين كون ما رأت متصلا بالولادة ، أو منفصلا عنها كانت بقدر العشرة ، أو أقل منها . وأما عمل المستحاضة . فيما تجاوز عن العادة ، فلجملة من الأخبار أيضا منها : الصحيح عن أحدهما عليهما السلام : « النفساء تكف عن الصلاة أيامها التي كانت تمكث فيها ثمَّ تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 1 .. المحمول على ما إذا تجاوز الدم عن العشرة إجماعا . وأما الاحتياط إلى ثمانية عشر فقد تقدم وجهه . [ 32 ] للإجماع : وقاعدة الإمكان ، وأما خبر أبي بصير - عن الصادق عليه السلام : « جلست مثل أيام أمها ، أو أختها ، أو خالتها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 20 .ضعيف سندا ، وادعي الإجماع على خلافه . [ 33 ] لما دل على أنّ النفاس لا يكون أزيد من عشرة أيام ، ولما تقدم من أنّ الأصل في دم النساء الاستحاضة إلا ما خرج بالدليل . [ 34 ] تقدم وجهه في [ مسألة 1 ] فراجع . فروع - ( الأول ) : تقدم أنه لا ملازمة بين عدد الأيام في النفاس وترتب أحكامه ، لأنّ الأول من حين الولادة والثاني من حين رؤية الدم وهما قد يتفقان وقد يختلفان .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 319 | السيد عبد الأعلى السبزواري