أقل وغير ذات العادة [ 29 ] وإن لم تر دما في العشرة فلا نفاس لها [ 30 ]
شرح
أولا : إنّ مثل هذه الأخبار ظاهرة بل صريحة في أنّ النفاس عين الحيض ، فلا تنزيل في البين وإذا كان عينه فتترتب عليه أحكامه قهرا .
وثانيا : على فرض التنزيل مقتضى إطلاق التنزيل كونه مثله في جميع الجهات إلا مع النص على الخلاف ، فلا وجه لهذا التوهم .
الرابع : ما يظهر منه التسوية المطلقة - كصحيح زرارة - في حديث - :
« والحائض ؟ قال عليه السلام : مثل ذلك سواء فإن انقطع عنها الدم وإلا فهي مستحاضة تصنع مثل النفساء سواء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 5 ..
وأشكل عليه : بأنه نزل فيه الحائض منزلة النفساء والمدعى العكس .
وفيه أولا : أنه لا ريب في استفادة التشابه التنزيلي بينهما سواء نزل الحيض منزلة النفاس أو بالعكس .
وثانيا : لا بد من أن ترجع الأخبار بعضها إلى البعض في مقام استظهار الحكم ، فما تقدم - من خبر سلمان وابن خالد - يدل على تنزيل النفاس منزلة الحيض وهذا الخبر يدل على العكس وذلك كلَّه يكون أبلغ في التنظير والتشبيه ، فأصالة التساوي بينهما ثابتة إجماعا ، ونصّا ، واعتبارا إلا ما خرج بالدليل ، وقد تعرضنا لموارد ما خرج بالدليل .
[ 29 ] للإجماع ، وتسالمهم على العمل بقاعدة الإمكان ، في النفاس أيضا ولأصالة التساوي بين الحيض والنفاس إلا ما خرج بالدليل ، وقد تقدم في [ مسألة 17 ] من ( فصل الحيض ) نظير ذلك .
[ 30 ] لما تقدم من أنّ مبدأ العشرة من حين تمام الولادة ، فإذا لم تر دما ، فلا موضوع للنفاس سواء رأت الدم بعد العشرة أو لا ، إذ لا أثر لرؤية الدم بعد تمام العشرة ، ويأتي حكم الرؤية في العشرة بعد ذلك .