تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
تقدم في [ مسألة 6 ] من ( فصل الحيض ) . تنبيه : نتعرض فيه لقاعدة التساوي بين النفاس والحيض إلا ما خرج بالدليل وقد جعلوا ذلك أصلا في دماء النساء واستدلوا عليه بأمور : الأول : الإجماع وإرسال المسلَّمات ، وفي المستند : « قالوا النفساء كالحائض في كلّ حكم واجب ومندوب ، ومحرم ، ومكروه ، ومباح بلا خلاف فيه بين أهل العلم - كما في المنتهى والتذكرة - وبالإجماع ، كما في المعتبر » . ونوقش فيه بأنّه اجتهادي لا أن يكون وصل إليهم ما لم يصل إلينا . وفيه : أنّ إرسال ذلك في كلّ عصر في هذا الأمر العام البلوى - والبحث عن موارد الاستثناء عنه ، مع كثرة مسيس الحاجة إليه - مما يوجب الاطمئنان بكشف رأى المعصوم عليه السلام ولا يقصر ذلك عن سائر المسلَّمات الفقهية في كشف رأيه عليه السلام . الثاني : سوق المستفيضة الواردة في رجوع النفساء إلى عادة حيضها - كما تقدم - مما يوجب الاطمئنان بكونهما متحدتين موضوعا وحكما إلا ما خرج بالدليل . الثالث : ما يظهر منه الاتحاد الموضوعي كخبر سلمان قال : « سأل سلمان عليا عليه السلام عن رزق الولد في بطن أمه ، فقال : إنّ الله تبارك وتعالى حبس عليه الحيضة فجعلها رزقه في بطن أمه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 13 .. وصحيح ابن خالد : « إنّ الولد في بطن أمه غذاؤه الدم ، فربما كثر ففضل عنه ، فإذا فضل دفقته - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 14 .. فإنّ ظهورهما في كون النفاس حيضا موضوعا مما لا ينكر . والإشكال عليه : بأنّه قضية خارجية لا شرعية تنزيلية ، فلا يدل على ثبوت الأحكام الثابتة للحيض للنفاس ، وإنّما يدل على وحدتهما سنخا نظير ما لو قال الشارع : البخار ماء متفرق الأجزاء فاسد :
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 317 | السيد عبد الأعلى السبزواري