شرح
لبيان حكم الله الواقعي ولا محيص الا عن المشهور كما تقدم ورد علم الأخبار المتعارضة إلى أهله ، كما أمرنا به إن لم يمكن رفع اختلافها في الجملة بما يأتي في [ مسألة 6 ] .
الثالثة : المعروف عدم صحة رجوع النفساء إلى التمييز ، والأقارب ، والروايات ، بل ترجع إلى عادتها ، ومع العدم ، فإلى التفصيل الآتي في المسائل الآتية ، للأصل بعد عدم التعرض في الأخبار لذلك ، مع أنّ الحكم كان مورد الابتلاء ، وكون الدم في معرض الاختلاف والاختلال ، وعروض العوارض بالنسبة إلى واحدة لا تضبطها ضابطة معتبرة صنفية فضلا عن النوعية .
الرابعة : قد خرج عن أصالة التساوي بين الحيض والنفاس موارد أحدها ما تقدم في الفائدة الثالثة .
الثاني : أنّه لأحد لأقل النفاس دون الحيض ، فلا يكون أقل من ثلاثة .
الثالث : أن أكثر الحيض متفق عليه نصا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الحيض .، وإجماعا أنّه عشرة بخلاف النفاس الذي مر فيه الخلاف ، وإن كان المشهور أنّه عشرة أيام أيضا .
الرابع : أن الحيض علامة البلوغ بخلاف النفاس .
الخامس : لا يشترط في النفاسين تخلل أقلّ الطهر بخلاف الحيضتين .
السادس : انقضاء العدة بالحيض دون النفاس ، لأنّ انقضاء عدة الحامل بمجرد وضع الحمل إلا فيما إذا طلقت الحامل من الزنا ، أو حملت منه بعد الطلاق ورأت قرئين في زمان الحمل بناء على جواز اجتماع الحيض مع الحمل ، فوضعت ، فلا يكون هذا الوضع انقضاء للعدة ، لعدم الاعتبار بحمل الزنا ووضعه شرعا ، فيكون النفاس انقضاء لها بناء على شمول أصالة التساوي بين الحيض والنفاس لمثل هذا النفاس أيضا .
السابع : أنّ عدد الأيام يحسب في الحيض من حين رؤية الدم بخلاف النفاس ، فإنّه من حين الولادة ، كما يأتي ، ولكن الرجوع إلى العادة يحسب من الرؤية .